نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 221
يحدث في الوقت الثاني ما يوجب انتفاء الحكم الأول ، قال : ( والعامل [1] بالاستصحاب ينبغي له غاية الملاحظة - في هذا الشرط - مثلا في مسألة من دخل في الصلاة بالتيمم ، ثم وجد الماء في أثناء الصلاة ينبغي للقائل بالبناء على تيممه وإتمام الصلاة للاستصحاب - ملاحظة النص الدال على أن التمكن من استعمال الماء ناقض للتيمم هل هو [2] مطلق أو عام بحيث يشمل هذه الصورة أولا ؟ فإن كان الأول ، فلا يجوز العمل بالاستصحاب ؛ لأنه حينئذ يرجع إلى فقد الشرط الأول حقيقة ، وإلَّا فيصح التمسك به ) انتهى . أقول : ومرجع هذا الكلام إلى ما قدمنا عن المحدّث الأمين الأسترآبادي قدّس سرّه من أن هذه الصورة ليست في الحقيقة من الاستصحاب المتنازع فيه ؛ لأن ما دل على انتقاض التيمم بوجود الماء مطلق لا تقييد فيه بوقت مخصوص [3] ولا حالة مخصوصة . ومنها ألَّا يكون هناك استصحاب آخر معارض له يوجب نفي الحكم الأول في الثاني ، مثلا في مسألة الجلد المطروح قد استدل جمع على نجاسته باستصحاب عدم الذبح نظرا إلى حال حياته ، ولم يعلم زوال عدم المذبوحية لاحتمال الموت حتف أنفه ، فيكون نجسا ؛ إذ الطهارة لا تكون إلَّا مع الذبح . فإن فيه أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب آخر أيضا ، فإن طهارة الجلد في حال الحياة ثابتة إن لم يعلم زوالها ، لتعارض احتمال الذبح وعدمه ، فيتساقطان ويبقى الأصل الأول ثابتا . واستند بعض آخر ممن قال بالنجاسة هنا إلى [4] أن للذبح أسبابا حادثة ،
[1] في « ح » : القائل . [2] من « ح » والمصدر . [3] سقط في « ح » . [4] ليست في « ح » .
221
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 221