responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 17


وخلال هذه الفترة - فترة رجوعه إلى البحرين ، والتي امتدّت من خمس إلى ست سنوات - حجّ بيت اللَّه الحرام وزار قبر نبيّه الكريم صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفي طريق عودته نحا القطيف ليعلّ من نمير الشيخ حسين الماحوزي في علم الحديث ، حيث تلمذ له في كتاب ( التهذيب ) ، فقرأ عليه جملة منه ، ثم عاد إلى البحرين التي ما لبثت أعراب الهولة أن غزتها ، فرحل إلى كرمان ، ثم شيراز حيث اشتغل بالتدريس في مدرسة السلطان الميرزا محمّد تقي خان ، وإقامة الجمعة والجماعة فيها ، وفيها ألَّف جملة من مصنفاته وأجوبة المسائل الواردة إليه .
وما لبثت الفتنة أن نشبت في كرمان فخرج منها إلى بعض القرى حيث شرع في تأليف كتابه القيّم ( الحدائق الناضرة ) إلى باب الأغسال ، وفيها تزوّج وأنجب ولده محمدا [1] ، وفيها كان يمارس حرفة الزراعة لمعاشه . ثم ارتحل إلى اصطهبانات ، وبقي فيها مدّة ، ثم رحل بعدها إلى العراق حيث تشرّف بزيارة قبر أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وهناك تفرّغ كلَّيّا للتدريس والتأليف ، وقرر المقام فيها حتى يختاره اللَّه إلى جواره ، فشرع في إتمام ما بدأ به من كتاب ( الحدائق الناضرة ) [2] وكان له ما تمنّى حيث وفقه اللَّه لجوار سيّد الشهداء محيا ومماتا .
هذه لمحة عن المحن والآلام التي كابدها المؤلَّف رحمه اللَّه ، وهو مع ذلك كلَّه لم يركن إلى الدعة وعدم البحث والمطالعة بحجّة عدم تهيؤ الظروف ، بل جدّ في دراسته وبحوثه وكتاباته إلى أن أصبح من أفضل علماء الطائفة ، وخرج من قلمه الشريف عشرات المجلدات من المؤلَّفات .
وبهذا يكون رحمه اللَّه حجّة على أهل العلم في كل زمان ومكان ، وخصوصا في



[1] انظر ذلك تحت عنوان ( أولاده ) فيما سيأتي من ترجمته .
[2] انظر لؤلؤة البحرين : 242 - 449 .

17

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست