نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 110
ما ذكرناه ما ذكره الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين - رحمهم اللَّه تعالى - حيث قال في ( شرح الاستبصار ) : ( وقد اتّفق للمتأخّرين [1] نوع إجمال في الفرق بين جاهل الأصل وجاهل الحكم . والذي يستفاد من الخبر الذي ذكره الشيخ في النكاح أن ما يمكن معه الاحتياط لا يعذر صاحبه [2] . لكن الحال في هذا لا يخلو من إجمال ، فإن الاحتياط لمن لا يعلم [3] التحريم في خصوص ما ذكر في الرواية ممكن لمن علم إجمالا بأن اللَّه تعالى قد حلَّل وحرّم ؛ فالسؤال عن الحلال والحرام قبل الفعل على سبيل الاحتياط ممكن . غاية الأمر أن الاحتياط يتفاوت بالقرب والبعد . ولعلّ هذا هو المراد في الرواية ، فيراد : ما يمكن فيه الاحتياط على وجه قريب ، ولولا هذا لم يكن أحد من الجهّال معذورا ، بعد أن علم أنه مكلَّف . والحال أن الرواية تفيد خلاف ذلك ، وكلام [4] بعض الأصحاب الذين رأينا كلامهم ، تارة يعطي عدم عذر الجاهل بالحكم الشرعيّ كالمكان المغصوب إذا علم غصبه [5] وجهل حكمه ، وتارة يعطي ما يخالف ذلك ، كما [ يعلمه ] [6] من تتبع كلامهم [7] . والخبران [8] اللذان ذكرناهما [ ربّما ] يفيدان عذر الجاهل بنوع آخر ) [9] . انتهى كلامه زيد مقامه . ثم قال شيخنا المشار إليه - بعد نقل هذا الكلام - : ( وبالجملة ، فالمعذور هو
[1] في « ح » : المتأخّرين . [2] تهذيب الأحكام 7 : 306 / 1274 . [3] استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار 3 : 229 - 230 . [4] من « ح » وفي « ق » : خلاف . [5] في « ح » : بغصبه . [6] من المصدر ، وفي النسختين : يعلم . [7] مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 - 343 . [8] الفقيه 1 : 278 - 279 / 1266 ، تهذيب الأحكام 7 : 306 / 1274 ، وسائل الشيعة 8 : 506 - 507 ، أبواب صلاة المسافر ، ب 17 ، ح 4 ، و 20 : 450 - 451 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوه ، ب 17 ، ح 4 . [9] استقصاء الاعتبار 3 : 229 - 230 .
110
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 110