نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 71
ممّن تأخر عنه - من أن وجوب الحكم على القاضي بعد شهادة العدلين ليس من حيث إنها توجب [1] حصول الظنّ ، بل من حيث إن الشارع جعلها سببا لوجوب الحكم على القاضي كما جعل دخول الوقت سببا لوجوب الصلاة [2] . انتهى . وأيّده بعض من تأخر عنه ، بأن كثيرا ما لا يحصل الظنّ بشهادتهما لمعارضة قرينة حاليّة مع وجوب الحكم على القاضي [3] . انتهى . ومثله يأتي في ما ذكرنا من الأسباب ، كما لا يخفى على ذوي الألباب . وبذلك يظهر أن الأظهر في معنى الخبر المذكور هو أن المراد بالعلم فيه ما هو المتبادر من لفظه وهو اليقين والقطع ، لكن لا بالنظر إلى نفس الأمر من حيث هو ؛ إذ لا مدخل له كما عرفته في الأحكام الشرعيّة ، بل بالنظر إلى الأسباب التي جعلها الشارع مناطا للنجاسة وعلم المكلَّف بها ، فيقين النجاسة والطهارة إنّما يدور على ذلك وجودا وعدما . وحينئذ ، فالظاهر شرعا هو ما لا يعلم المكلَّف بملاقاة النجاسة له ، لا ما لم تلاقه النجاسة مطلقا ، والنجس هو ما علم المكلَّف نجاسته [4] بأحد تلك الأسباب ، لا ما لاقته النجاسة مطلقا . تتميم قبول قول المالك في الطهارة والنجاسة ظاهر كلام الأصحاب - قدّس اللَّه أرواحهم - الاتّفاق على قبول قول المالك في طهارة ثوبه وإنائه ونجاستهما . وناقش فيه بعض أفاضل متأخري المتأخرين ، حيث قال : ( وأما قبول قول المالك عدلا كان أو فاسقا فلم نظفر له على حجّة ، وقد يؤيّد بما رواه في ( التهذيب ) عن إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت
[1] في « ح » : موجب . [2] الفوائد المدنيّة : 91 ، وفيه نسبة القول للسيد المرتضى أيضا عن المعالم . [3] الفوائد المدنيّة : 91 . [4] في « ح » : بنجاسته .
71
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 71