نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 291
الأصحاب لها بالقبول ، حتى قد اتّفقت كلمتهم على التعبير [1] عنها بمقبولة عمر بن حنظلة ، واتّفقوا على العمل بما تضمنته من الأحكام ، بخلاف تلك ؛ فإنها ليس لها ما لهذه من المزية في المقام ، كما لا يخفى على ذوي الأفهام . الفائدة السادسة : في صفات الحاكم قال المحقق المحدث الملَّا محمّد صالح المازندراني قدّس سرّه في ( شرح أصول الكافي ) - بعد قوله عليه السّلام في الحديث المزبور : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما » إلى آخره - ما صورته : ( لابد للحاكم من أن يتصف بالعدالة والفقاهة والصدق والورع ، فمن اتّصف بهذه الصفات الأربع فهو أهل للحكومة ومنصوب من قبلهم عليهم السّلام ، ومن لم يتصف بشيء منها أو بعضها لا يجوز له الحكم بين الناس وإن تعدّد المتصف بها . ووقع الاختلاف بينهما في الحكم والمستند . فظاهر هذا الحديث يفيد تقديم من اتّصف بالزيادة في جميعها ، وتقديم من اتّصف بالزيادة في بعضها على من اتّصف بالنقصان في ذلك البعض بعينه ، مع تساويهما في الباقي ؛ لأن مناط الحكم هو غلبة الظن به ، وهي في المتصف بالزيادة أقوى . وأمّا إذا اتّصف أحدهما بالزيادة في بعض والآخر بالزيادة في بعض آخر ، ففيه إشكال ؛ لتعارض الرجحان ، وتقابل الزيادة والنقصان ، ولا دلالة فيه على تقديم أحدهما على الآخر . واعتبار الترتيب الذكري بناء على أولويّة المتقدّم على المتأخر لا يفيد ؛ لعدم ثبوت الأولوية . وقال بعض الأصحاب : يقدم الأفقه على الأعدل ؛ لاشتراكهما في أصل العدالة المانعة من التهجم على المحارم ، وتبقى زيادة الفقاهة الموجبة لزيادة غلبة الظن
[1] على التعبير ، من « ح » ، وفي « ق » : بالتعبير .
291
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 291