نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 201
( 9 ) درة نجفية في حجيّة الاستصحاب اعلم أنه قد اختلف الأصحاب - نوّر اللَّه تعالى مراقدهم - في حجّيّة الاستصحاب ، وحيث كان كثير الدوران في مقام الاستدلال ، ومستندا لجملة من الأعيان في مقام الجدال ، مع كونه متعدد الأقسام التي بعضها يصلح للاحتجاج والإلزام ، وبعضها عار عن الحجية وإن ادعتها أقوام ، أحببت بسط الكلام في بيانه ، وإطلاق عنان القلم ساعة في ميدانه ، وتحقيق ما هو الحقّ في المقام المستفاد من أخبار أهل الذكر - عليهم الصلاة والسلام - فنقول : للاستصحاب أقسام : أحدها : استصحاب نفي الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل على ثبوته ، وهو المعبر عنه بالبراءة الأصلية . وهو يشتمل على فردين ؛ لأن الحكم الشرعي المنفي ، إما أن يكون وجوبا أو تحريما ، والفردان قد تقدم إيضاحهما في الدرّة [1] الموضوعة في البراءة الأصليّة [2] . ومحط النزاع في الحجية وعدمها هو أحد فرديها ، وهو نفي التحريم في فعل وجودي إلى أن يقوم دليله ، وأمّا الأمر - وهو نفي الوجوب في فعل وجودي إلى أن يقوم دليله - فلا إشكال في حجيته كما أوضحناه ثمة ، فالاستصحاب إن وقع
[1] في « ح » : إيضاحها في درة ، بدل : إيضاحهما في الدرّة . [2] انظر الدرر 1 : 155 - 186 / الدرة : 6 .
201
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 201