نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 18
زماننا هذا حيث توفرت الإمكانات الكثيرة التي تذلل الصعاب لنيل العلم والفضيلة . شاعريته كان رحمه اللَّه شاعرا مقلَّا ، وشعره مبثوت في بعض كتبه ، وأغلبه في مديح ورثاء الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، ولم يشتهر بشعره لغلبة جانب الفقاهة عليه وانطباع حياته بطابع العلم والبحث والاستدلال ؛ فهو لا يقول الشعر فيمن هبّ ودبّ ، ولا تجود قريحته منه إلَّا بما يقتضيه المقام مدحا أو رثاء لأهل البيت عليهم السّلام ، أو عظة لأحد أبنائه ومتعلَّقيه ، فمن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام قصيدة تقع في ( 31 ) بيتا ، ومطلعها : < شعر > إليك أمير المؤمنين وفودي فأنت منائي من جميع قصودي < / شعر > إلى أن يقول : < شعر > أخوض بحار الموت في حب سيّد به سؤددي دنيا وبطن لحودي فيا روح ، روحي في هواه وسارعي لديه وجودي فهو أصل وجودي < / شعر > إلى أن يقول : < شعر > محبّوه أخفوا فضله خيفة العدى وبغضا عداه قابلوا بجحود وشاع له ما بين ذين مناقب أبت أن تضاهى في الحساب لمعدود [1] < / شعر > ويختمها بقوله : < شعر > عليك صلاة اللَّه يا خير من مشى وماست به في بيدها قلص القود [2] < / شعر >
[1] وفي البيتين إشارة لطيفة إلى ما نقل عن بعض الفضلاء - وقيل : إنه الشافعي - من قوله : وما ذا أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفت أعداؤه فضائله حسدا ، وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين . كشف اليقين : 4 ، حلية الأبرار 2 : 136 / 6 . [2] الكشكول 2 : 256 - 257 .
18
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 18