نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 176
شرعي ، وبالتوقف والاحتياط إن لم نعلمه . واشتباه بعض الأحكام علينا - مع إمكان تحصيل البراءة في مقام التحريم بترك الفعل الوجودي المحتمل [1] له دون مقام الوجوب لما مضى ويأتي - لا يكون لنا عذرا في الجزم بالإباحة الشرعيّة ، مع عدم الدليل ، ولا بالإباحة [2] الأصليّة للعلم بالانتقال عنها إلى الوجوب أو التحريم أو الكراهة أو الإباحة الشرعيّة . ولو لم يكن النصّ العامّ حجّة ، لزم رفع التكليف ؛ إذ لا نصّ خاصّ على وجوب الصلاة على زيد في يوم كذا في سنة كذا في مكان كذا . وبالجملة ، فإنه حيث علم الانتقال عن الإباحة الأصليّة بما ذكر - والإباحة الشرعيّة متوقّفة على الدليل كغيرها من الأحكام ، ولا دليل في المقام - وجب اطَّراح البناء على البراءة الأصليّة في الأحكام الشرعيّة ، كما هو ظاهر لذوي الأفهام . أدلة القائلين بعدم حجّية البراءة الأصلية استدلّ القائلون بالمنع من الحجّيّة - وإن كان مجرّد إبطال دليل الخصم كاف في المطلوب - بالأخبار المستفيضة الدالَّة على التثليث في الأحكام ، وأن الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللَّه سبحانه وإلى رسوله وإلى أولي الأمر من بعده ، صلوات اللَّه عليهم . والأمر المشكل ممّا يجب التوقّف فيه وردّ حكمه إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله وإلى اولي الأمر ، صلوات اللَّه عليهم . فروى الصدوق قدّس سرّه في ( الفقيه ) ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الناس فقال : « إن اللَّه حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا
[1] في « ح » : المحتملة . [2] في « ح » : الإباحة .
176
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 176