نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 167
فعل وجوديّ لا يقطع بجوازه عند اللَّه ، كأخبار التثليث [1] المستفيضة الآتية إن شاء اللَّه تعالى . وحينئذ ، فيجب تقييد تلك الأخبار بهذه [2] ، بمعنى : أن البيان والعلم بالحكم حاصل بالتوقّف ، والاحتياط الذي قد أشارت إليه هذه الأخبار ؛ فإنه أحد الأحكام الشرعيّة كما سيتّضح لديك إن شاء اللَّه تعالى . على أن الإباحة الشرعيّة أحد الأحكام الخمسة المتوقّفة أيضا على دليل ، ولا يكفي في ثبوتها فقط دليل التحريم . وهذا هو الظاهر عندي من الأخبار بعد إرسال جياد الفكر [3] في هذا المضمار . أدلَّة القائلين بحجّية البراءة الأصليّة وتنقيح المقام [4] إنما يتمّ بنقل حجج الطرفين ، وما يرد عليها من الكلام في البين ، فنقول : اعلم أنه قد استدلّ القائلون بحجّية البراءة الأصليّة بوجوه : أحدها : أن هذه الأشياء منافع خالية من أمارات المفسدة ، فكانت مباحة ، كالاستظلال بحائط الغير ، وقال [5] بعضهم في تقرير هذا الكلام : إنها منافع خالية من الضرر على المالك [6] . وثانيها : قوله تعالى * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * [7] خرج منه ما خرج بدليل ، فبقي الباقي . وثالثها : قول الصادق عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » [8] .
[1] انظر الدرر 1 : 249 / الهامش : 1 ، 2 . [2] في « ح » : بعدّه . [3] في « ح » : التفكر . [4] في « ح » : الكلام . [5] من « ح » ، وفي « ق » : فقال . [6] الفوائد المدنيّة : 235 - 236 . [7] البقرة : 29 . [8] الفقيه 1 : 208 / 937 ، وسائل الشيعة 6 : 289 ، أبواب القنوت ، ب 19 ح 3 .
167
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 167