responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم    جلد : 1  صفحه : 76


الأحكام الشرعية ، فلا يلزم من اجتماعهما وجود المصلحة والمفسدة أو وجود المصلحة أو المفسدة وعدمه في شئ واحد ، وهكذا الشوق أو الكراهة ، ففي الأحكام الواقعية يكون الشوق أو الكراهة متعلقا بنفس المتعلق ، وفي الأحكام الظاهرية بنفس الجعل كما في إيجاب الاحتياط حفظا للواقع أو جعل البراءة تسهيلا على المكلفين .
وأما من ناحية المنتهى ، فلانه لا يعقل وصولهما معا إلى المكلف ، إذ عند وصول الحكم الواقعي لا يبقى موضوع للحكم الظاهري ، وما لم يصل الحكم الواقعي يكون الواصل هو الحكم الظاهري فقط ، فأين وصولهما عرضا ليبقى المكلف متحيرا في مقام الامتثال [1] ) وغير قادر عليه وهذا الجواب متين جدا لو التزمنا بوجود أحكام ظاهرية ، اما مع إنكار وجودها من الأصل فلا حاجة إلى محاولة للجمع بينها .
وإيضاح الامر ان المجعول في باب الطرق والامارات ليس هو مدلول ما قامت عليه الامارة ، وانما المجعول فيها هو نفس الطريقية والوسطية في الاثبات وهي من الأحكام الوضعية القابلة للجعل بنفسها ، والشارع انما جرى في اعتبارها على وفق ما جرى عليه العقلاء ، وأكثر الامارات والطرق مما اعتمدوها وألغوا احتمال المخالفة للواقع بسيرهم على وفقها ، وأعطوها وظيفة العلم من حيث الكاشفية عن الواقع ، فهم في الحقيقة انما تمموا كشفها باعتبارهم لها ، وجاء الشارع فأقرهم عليها وألزمنا بها من طريق الامضاء ، وإذا كان العلم ، وهو أتم كشفا للواقع منها ، لا يغير في الواقع ولا يبدل فيه بل لا يضيف إليه حكما جديدا فيما قام عليه إذا وافقه أو أخطأه ، فحساب الامارة فيها أوضح ، فما قامت عليه الامارة لا يخلق حكما ظاهريا ليفكر في كيفية الجمع بينه وبين الحكم



[1] دراسات ، ج 3 ص 74 وما بعدها .

76

نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست