نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 75
الظاهري ، وهو ما كان مدلولا للأدلة غير القطعية امارة كانت أم أصلا . وقد اختلفوا في وجود الحكم الظاهري بالمعنيين معا في مقابل الحكم الواقعي . والذي عليه أكثر الباحثين من الأصوليين وجود جعلين واقعيين متعلقين بأفعال المكلفين أحدهما في طول الآخر ، أطلق على الأول منهما كلمة الحكم الواقعي ، وعلى الآخر وهو الذي جعل في حال الشك أو أخذ في موضوعه الشك كلمة الحكم الظاهري . وقد أوردت عليهم عدة اشكالات ترجع في أسسها إلى امتناع الجمع بينهما للزوم التضاد أو اجتماع المثلين أو التصويب . بتقريب ان ما يسمى بالحكم الظاهري ان فرض مع وجوده الحكم الواقعي وكان على وفقه لزم اجتماع المثلين ، أو كان على خلافه لزم اجتماع الضدين ، وان فرض ارتفاع الحكم الواقعي عند قيامه لزم القول بالتصويب وهو ممتنع على مبنى المخطئة وهم جمهور المسلمين اليوم ، وسيأتي تحقيقه . وقد كانت لهم محاولات في دفع هذا الاشكال لا يخلو أكثرها من مؤاخذة [1] ، ولعل أبعدها عن المؤاخذات ما ذكره بعض أساتذتنا من أن الاحكام لما كانت من سنخ الأمور الاعتبارية - والاعتبار خفيف المؤنة - فلا مضادة بين اعتبارين ذاتا وانما يقع التضاد بينهما عرضا ، أما لتضاد مبادئهما أو لتضاد فيما ينتهيان إليه ، أما من حيث المبادئ فلا تضاد بينهما هنا لما أفاده في الكفاية ( من أن الأحكام الظاهرية ناشئة عن مصالح في جعلها ، والأحكام الواقعية ناشئة عن المصلحة في متعلقاتها سواء كانت راجعة إلى المكلف - بالكسر - فيما أمكن ذلك أو إلى المكلف - بالفتح - كما في
[1] تراجع مفصله في كل من رسائل الشيخ الأنصاري والكفاية وحقائق الأصول وغيرها في مبحث الظن .
75
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 75