نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 455
< فهرس الموضوعات > الاستصحاب وقاعدة اليقين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستصحاب وقاعدة المقتضي والمانع < / فهرس الموضوعات > الاستصحاب وقاعدة اليقين : وقاعدة اليقين تشارك الاستصحاب في جملة أركانه إلا ما يتصل بفعلية اليقين والشك منها ، إذ لا يقين فعلي فيها لفرض سريان الشك إلى نفس اليقين وإزالته كما هو فحوى تحديدها . فقاعدة اليقين تفترض أن يكون الشك فيها ساريا إلى نفس اليقين السابق ومزيلا له ، بينما يجمعها الاستصحاب على صعيد واحد إلا في ناحية الزمان ، فإذا علمنا - ونحن في يوم الأحد مثلا - بحياة زيد يوم الجمعة وشككنا ببقائها إلى يوم السبت فنحن الآن نملك يقينا بالحياة يوم الجمعة وشكا بالحياة في يوم السبت ، وكلاهما فعليان ، فالمثال يصلح للاستصحاب ، وإذا علمنا - ونحن في يوم الأحد - بحياة زيد يوم الجمعة ثم شككنا بعد ذلك فيها في يوم الجمعة كأن يكون قد طرأ علينا ما يزيل ذلك اليقين ، فالمثال يصلح لقاعدة اليقين ، إذا بعد زوال اليقين في حياته يوم الجمعة ، لا يبقى عندنا يقين فعلي ، فالفارق بينهما اذن هو في فعلية اليقين السابق في أحدهما وعدمه في الآخر . وقد وقع الخلط بين القاعدتين على ألسنة كثير من الاعلام لخفاء الفارق بينهما ، والأدلة التي يملكها الأصوليون لا تنهض - على تقدير تماميتها - بغير الاستصحاب ، إذ لا معنى لصدق النهي عن نقض اليقين مع عدم فعليته بداهة . الاستصحاب وقاعدة المقتضى والمانع : ومن التأمل في هذه الأركان أيضا ، ندرك الفارق بين القاعدتين لاعتبارنا في الاستصحاب وحدة المتعلق لليقين والشك بخلاف قاعدة المقتضى والمانع ، فإن متعلق اليقين فيها هو وجود المقتضى للشئ ، ومتعلق الشك هو حصول
455
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 455