responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم    جلد : 1  صفحه : 45


تعددت فيه الحيثيات بتعدد العلوم .
فالاستصحاب من حيث إنتاجه للحكم الكلي يكون موضوع مسألة أصولية ، ومن حيث انتاجه للحكم الجزئي يكون موضوع مسألة فقهية ، وتعدد الحيثية يعدد الموضوع حتما ، وكذلك القول في أصل الطهارة وغيرها من الموضوعات المشتركة بين مسائل الفقه والأصول .
أما لماذا بحثت بعض هذه الموضوعات في الأصول ولم تبحث في الفقه أو بالعكس ، فالذي احتمله أن قدماء الأصوليين - وهم الذين برمجوا لنا هذه العلوم - لاحظوا الغلبة في نوع انتاج هذه القواعد ، فقسموا بحوثها على هذا الأساس ، ولهذا السبب بحثوا أصل الطهارة في الفقه لغلبة انتاجه للنتائج الجزئية ، وبحثوا للاستصحاب في الأصول لغلبة انتاجه للحكم الكلي .
وربما كان الباعث لبعضهم بالإضافة إلى ذلك ، ما يرون في بعضها من تمشيها في مختلف أبواب الفقه وعدم اقتصارها على باب دون باب ، فآثر لذلك بحثها في الأصول تسهيلا للباحث وإبعادا له عن تضييع الوقت في التماسها في مختلف المظان ، بخلاف البعض الآخر فإنه يخص بعض أبواب الفقه دون بعض كأصل الطهارة ، إذ من السهولة واليسر التماسه في بابه الخاص من الفقه .
وهذه وجهات نظر في البرمجة ، قد توافق عليها أصحابها ، وقد تختلف معهم ، ولكنها على كل حال لا توجب رفع اليد عن المقياس الذي ذكرناه شريطة ان يتقيد بلحاظ الحيثية في هذه المواضيع المشتركة على نحو ما ذكرناه سابقا .

45

نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست