نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 336
أدلة أخرى ، فكذلك هنا . 3 - قوله تعالى : ( قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) . وقد قرب دلالتها صاحب مصادر التشريع بقوله : ( إن الله عز وجل ، استدل بالقياس على ما أنكره منكرو البعث ، فإن الله عز وجل قاس إعادة المخلوقات بعد فنائها على بدأ خلقها وانشائها أول مرة ، لاقناع الجاحدين بأن من قدر على بدأ خلق الشئ قادر على أن يعيده بل هذا أهون عليه ، فهذا الاستدلال بالقياس إقرار لحجية القياس وصحة الاستدلال به ، وهو قياس في الحسيات ، ولكنه يدل على أن النظير ونظيره يتساويان [1] ) . والجواب على هذا التقريب : أ - ان هذه الآية لو كانت واردة لبيان الاقرار على حجية القياس ، لصح ان يعقب بمضمون هذا الاقرار ، ولسلم الكلام كأن نقول : قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ، فقيسوا النبيذ على الخمر ، والذرة على البر ، ولكم بعد ذلك أن تقدروا قيمة هذا النوع من الكلام - لو صدر - من وجهة بلاغية ، وهل يتسع هذا النوع من الكلام لمثله . ب - ولو سلم ذلك - جدلا - فالآية غاية ما تدل عليه ، هو مساواة النظير للنظير ، أي جعل الحجية لأصل القياس لا لمسالكه ، والدليل الذي يتكفل حجية الأصل لا يتكفل بيان ما يتحقق به كما سبق تقريبه . ج - ولو سلمنا أيضا دلالته على حجية مسالكه ، فهي لا تدل عليها بقول مطلق إلا بضرب من القياس ، لان الآية إنما وردت في قياس