نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 323
وأهم ما يمكن ان يستدل لهم به ما سبق عرضه من الشبه حول جعل الأحكام الظاهرية من لزوم اجتماع المثلين أو النقيضين ، وقد سبق الجواب عليها في تقسيمات الحكم من هذا الكتاب [1] . ( 1 ) . ولكن الآمدي صور إشكالهم بصورة أخرى ، ودفعه على مبناه في التصويب ، يقول : ( إذا اختلفت الأقيسة في نظر المجتهدين فإما أن يقال بأن كل مجتهد مصيب فيلزم منه أن يكون الشئ ونقيضه حقا وهو محال ، وأما ان يقال بأن المصيب واحد وهو أيضا محال فإنه ليس تصويب أحد الظنين مع استوائهما دون الآخر أولى من العكس ( 2 ) ) ، ثم دفع هذا الاشكال على مبناه في التصويب ، ورفع التناقض باختلاف الموضوع ، لان موضوع أحد الحكمين هو ظن أحد المجتهدين ، وموضوع الحكم الآخر هو ظن المجتهد الثاني ومع اختلاف الموضوع لا تناقض لاشتراطهم في امتناع اجتماع النقيضين وحدة الموضوع بالإضافة إلى الوحدات الاخر ( 3 ) ، وهذا الجواب صحيح بناء على صحة القول بالتصويب ، وستأتي مناقشتنا لهذا المبنى في مبحث الاجتهاد والتقليد ، أما على مبنى المخطئة القائلين بأن الاحكام تابعة لواقعها التي قد يصيبها أحد القائسين وقد لا يصيبها ، كما إذا كانت العلة في واقعها غير ما انتهيا إليها فإن الاشكال يحتاج إلى جواب . وأظن أن الجواب يتضح مما انتهينا إليه من إنكار جعل الأحكام الظاهرية ، وأن المجعول فيها ليس هو إلا المعذرية أو المنجزية ، ولا علاقة لها بإصابة الواقع وعدمها ليسلم لهم هذا الترديد ، وعلى فرض جعل الأحكام الظاهرية فهي مجعولة في طول الأحكام الواقعية ، ولا تدافع
[1] راجع ص 74 وما بعدها . ( 2 ) الاحكام ، ج 3 ص 66 . ( 3 ) راجع هذه الوحدات في هذا الكتاب ، ص 24 ( هامش ) .
323
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 323