نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 288
ما هو معروف من معناهما انه بمعنى التأثير والايجاد ، فإنه من البديهي انه لا علية ولا اقتضاء لعناوين الأفعال في أحكام العقلاء إلا من باب علية الموضوع لمحموله [1] ) . وبهذا العرض - فيما اعتقد - يتضح الجواب على استدلالهم هذا بأنه ( لو كان الحسن والقبح من الصفات الذاتية ، لكان ذلك مضطردا ) ، لان هذا الاشكال لا يتم إلا على مبنى من يذهب إلى أن الحسن والقبح لا يكونان إلا ذاتيين - ولست أعرف قائلا به على التحقيق - ومثل هذا الدليل يصلح للنقض إذا أريد اثبات الذاتية لهما على سبيل الموجبة الكلية . أما على ما ذكرناه من التقسيم فلا يبقى له موضوع ، والأمثلة التي ذكرها مما تنتظم في القسم الثاني ، أي ما فيه اقتضاء التأثير لا عليته . والذي يبدو أن المستدل ينطوي في أعماقه على الايمان بالحسن والقبح العقليين وإن لم ينتبه لذلك تفصيلا وتعبيره بأن ( الكذب قد يكون قبيحا وقد يكون حسنا بل يكون واجبا ) من إمارات ذلك الانطواء ، وإلا فما معنى حكمه على الكذب بالقبح أو الحسن إن لم يكن هناك حسن وقبح عقليان ! . 3 - قولهم : ( لو قيل : إن الحسن والقبح عقليان للزم أن يكون الشارع الحكيم مقيدا في تشريعه للاحكام بهذه الأوصاف وإلا لكان التشريع مخالفا للمعقول ، وهذا نفسه قبح ينزه الله عنه [2] ) . وبطلان اللازم في هذا الكلام لا أكاد أفهم له وجها ولا أعرف السر في نسبته إلى القبح . وما هو المحذور في أن تكون تشريعاته - عز وجل - جارية على وفق المعقول ؟ ! وهل ينتظر المستدل أن يجري في تشريعه على غير المعقول مع نسبته إلى الحكمة في لسان الدليل .
[1] أصول الفقه للمظفر ، ج 2 ص 24 . [2] مباحث الحكم ، ج 1 ص 170 .
288
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 288