نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 263
بالأول ، فهو إذن في القوة دون سخاء حاتم وشجاعة علي وهما متواتران ، وما دون المتواتر ليس بمتواتر ، فهذا الخبر ليس بمتواتر لكنه في غاية الاستفاضة ، فإن قيل تلقته الأمة بالقبول فدل على ثبوته ، فجوابه من وجوه : أحدها : لا نسلم تلقيها له بالقبول إذ منكرو الاجماع كالنظام والشيعة [1] والخوارج والظاهرية - فيما عدا إجماع الصحابة - لو تلقوه بالقبول لما خالفوه . الثاني : ان الاحتجاج بتلقي الأمة له بالقبول احتجاج بالاجماع ، وهو إثبات الشئ بنفسه [2] ) ، إلى آخر ما ناقش به . ولكن الظاهر أن هذه المناقشات غير واردة ، لان المراد بتلقي الأمة له بالقبول ليس كل الأمة بل أغلبيتها ، ولو سلم فربما كان خلاف الخوارج والظاهرية من جهة الدلالة ، فلا يؤثر في صحة السند ، والاستدلال بالتلقي له بالقبول ليس استدلالا بالاجماع ليلزم اثبات الشئ بنفسه ، وإنما هو من عوامل احداث الاطمئنان بصحة صدوره ، وهو أشبه بما سبق ان ذكرناه من أن اعراض المشهور عن الرواية يوجب وهنها حتى إذا كانت صحيحة ، وأخذهم بالرواية الضعيفة يوجب الوثوق بصدورها ، وقد قلنا هناك أن المدار على حصول الوثوق بالصدور فإن أحدث تلقي الأمة له بالقبول ذلك كان هو الحجة وإلا فلا . تبقى مناقشة واحدة وهي واردة على جملة ما ذكر من الأدلة السمعية
[1] عد الطوفي الشيعة من جملة منكري الاجماع لا يعرف له وجه إذا أريد بهم الاثني عشرية لأنهم من القائلين نوعا بحجيته ، ولعل سر الاشتباه في النسبة ما اطلع عليه من انكارهم الاجماع في يوم السقيفة ، ولكن مناقشتهم له هنا من وجهة صغروية لعدم انعقاده بمخالفة جماعة كبيرة من كبار الصحابة أمثال بني هاشم ، وأبي ذر ، وعمار ، وغيرهم . [2] رسالة الطوفي ، ص 105 .
263
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 263