نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 231
فالقول بأن ما كان من شؤون طبيعته البشرية لا يعبر عن حكم ، لا يتضح له وجه . كما أن ما يتصل بالقسم الثاني من شؤون خبرته وتجاربه هو الآخر معبر عن حكمه ، وحكمه هنا جواز التعبير عنه - وإن أخطأ الواقع لو صح جواز خطئه في الموضوعات ، ولنا التأسي به في الاخبار عن تجاربنا وخبراتنا في حدود ما نعلم منها ، وحتى قوله - لو صح عنه - : أنتم أعلم بشؤون دنياكم ، فهو إمضاء لهم على جواز إعمال تجاربهم وخبراتهم الخاصة ، فهو لا يخرج عن الدلالة على التشريع . نعم ما كان من مختصات النبي صلى الله عليه وآله كالزواج بأكثر من أربع ، أو ما كان من أفعاله الطبيعية غير الإرادية ، فهو لا يعبر عن حكم عام . والخلاصة ان تقييد السنة بما صدر عنه على وجه التشريع كما صنع غير واحد في غير موضعه ، لان كل ما يصدر عنه من أفعاله الإرادية فهو تشريع عام عدا مختصاته الخاصة ، اللهم إلا أن يريدوا به الايضاح لا الاحتراز وهو بعيد عن مساق كلامهم . اقصاه ان بعض أفعاله تختلف عن البعض الآخر من حيث دلالتها على الحكم بعنوانه الأولي أو العنوان الثانوي ، ودلالتها أحيانا على جواز العمل بالحكم الظاهري ، وهكذا . . . ( 2 ) كيفيات الاستفادة منها : وما دمنا قد علمنا أن السنة هي القول والفعل والتقرير ، فلا بد من التحدث عن مدى دلالة كل منها .
231
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 231