نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 230
للظروف الخاصة من غير أن يكون هناك دخل للوحي الإلهي ولا للنبوة والرسالة . ( 3 ) ما صدر منه على وجه التبليغ عن الله تعالى ، بصفته رسولا يجب الاقتداء به والعمل بما سنه من الاحكام مثل تحليل شئ أو تحريمه ، والامر بفعل أو النهي عنه ، وكبيان العبادات ، وتنظيم المعاملات ، والحكم بين الناس . فهذا القسم الأخير تشريع عام يجب على كل مكلف العمل به . والأحاديث الواردة في هذا القسم تسمى بأحاديث الاحكام . وبالجملة فإن أقوال الرسول وأفعاله وتقريراته إنما تكون دليلا من الأدلة ، ومصدرا من المصادر التشريعية التي تستمد منها الأحكام الشرعية ذا صدرت منه بمقتضى رسالته لسن القوانين وتشريع الاحكام أو بيانها ( 1 ) ) . ولكن هذه التفرقة بين أقسام ما يصدر عنه من قول أو فعل أو تقرير ، لا تخلو من غرابة إذا علمنا أنه ما من واقعة إلا ولها حكم في الشريعة الاسلامية كما هو مقتضى شموليتها ، ولا يفرق في ذلك بين ما تقتضيه طبيعته البشرية كالأكل والشرب وغيره ، إذا كان صادرا منه عن إرادة ، وبين غيره من تجارب . وإذا تم ما سبق أن عرضناه من أدلة العصمة له ، فإن كل ما يصدر عنه بطبيعة الحال يكون موافقا لاحكام الشريعة ومعبرا عنها ، وما دام الأكل والنوم والشرب من أفعاله الإرادية ، فهي محكومة حتما بأحد الاحكام ، فأصل الأكل محكوم بالجواز بالمعنى العام ، وأكله لنوع معين يدل على جوازه ، كما أن تركه لأنواع أخرى يدل على جواز الترك لها ،
( 1 ) سلم الوصول ، ص 262 وما بعدها .
230
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 230