نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 137
الاشكال لو تم فهو لا ينفع المستدل لاختصاصه بخصوص الحاضرين في مجلس الخطاب لامتناع خطاب غير الحاضر ، واذن تختص الآية بخصوص من حضروا المجلس عند نزول الآية ، وليس كل الصحابة ، على أن دليل المشاركة وحده كاف في التعميم . وأما المناقشتان الثانية والثالثة ، فهما واضحتا البطلان لانكار الأولية والأولوية في القضايا التي يكون مساقها مساق القضية الحقيقية لان نسبتها إلى الجميع تكون نسبة واحدة من حيث الدلالة اللفظية ، على أن أولية الدخول أو أولويته لا يستلزم صرف الخطاب إليهم وقصره عليهم ، لان مقتضاهما يوجب مشاركة الغير لهم في الدخول مع تأخر في الزمان أو الرتبة ، فما ذكره من الاختصاص بهم من هذه الجهات لا يخلو من مؤاخذة . ومع ثبوت التعميم لا يمكن اثبات أحكام السنة لجميع الأمة كما هو واضح . وما يقال عن هذه الآية يقال عن الآية الثانية فهي ، بالإضافة إلى هذه المؤاخذات على الاستفادة منها والغض عن تسليم افادتها لعدالتهم جميعا ، ان مجرد العدالة لا يوجب كون كل ما يصدر عنهم من السنة وإلا لعممنا الحكم إلى كل عادل سواء كان صحابيا أم غير صحابي ، لورود الحكم على العنوان كما هو الفرض ، وغاية ما تقتضيه العدالة هو كونهم لا يتعمدون الخطيئة ، أما مطابقة ما يصدر عنهم للاحكام الواقعية ليكون سنة ، فهذا أجنبي عن مفهوم العدالة تماما . ( والثاني ما جاء في الحديث من الامر باتباعهم ، وان سننهم في طلب الاتباع كسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كقوله : فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) ، وقوله : ( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . وعنه أنه قال : أصحابي مثل الملح لا
137
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 137