نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 136
بالمعروف وتنهون عن المنكر ، فلا تكون واردة في مقام جعل الحجية لأقوالهم أصلا . ب - ان التفضيل الوارد فيها انما هو بلحاظ المجموع - ككل - لا بلحاظ تفضيل كل فرد منها على كل فرد من غيرها لنلتزم لهم بالاستقامة على كل حال ، ولذا لا نرى أية منافاة بين هذه الآية وبين ما يدل - لو وجد - على تفضيل حواري عيسى مثلا على بعض غير المتورعين من الصحابة . ج - انها واردة في مقام التفضيل لا مقام جعل الحجية لكل ما يصدر عنهم من أقوال وأفعال وتقريرات إذ هي أجنبية عن هذه الناحية ، ومع عدم احراز كونها واردة لبيان هذه الجهة لا يمكن التمسك بها بحال . د - ان هذا الدليل لو تم فهو أوسع من المدعى بكثير لكون الأمة أوسع من الصحابة ولا يمكن الالتزام بهذا التعميم . وقد تنبه الشاطبي لهذا الاشكال ودفعه بقوله : ( ولا يقال ان هذا عام في الأمة فلا يختص بالصحابة دون من بعدهم ) . ( لأنا نقول أولا ليس كذلك بناء على أنهم المخاطبون على الخصوص ، ولا يدخل معهم من بعدهم إلا بقياس وبدليل أخر ، وثانيا على تسليم التعميم أنهم أول داخل في شمول الخطاب ، فإنهم أول من تلقى ذلك من الرسول عليه الصلاة والسلام ، وهم المباشرون للوحي ، وثالثا انهم أولى بالدخول من غيرهم إذ الأوصاف التي وصفوا بها لم يتصف بها على الكمال الا هم ، فمطابقة الوصف للاتصاف شاهد على أنهم أحق من غيرهم بالمدح [1] ) . ولكن هذه المناقشات لا يتضح لها وجه ، أما الأولى فلأن اختصاص الخطاب بهم مبني على ما سبقت الإشارة إليه من اختصاص الحجية بخصوص المشافهين لامتناع خطاب المعدوم وقد تقدم ما فيه بالإضافة إلى أن هذا