responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 97


وكذلك أخذهم بظواهر الكلام وظواهر الأفعال ، فإن بناءهم العملي
على إلغاء الاحتمالات الضعيفة المقابلة . وذلك من كل ملة ونحلة .
وعلى هذه السيرة العملية قامت معايش الناس وانتظمت حياة البشر ،
ولولاها لاختل نظامهم الاجتماعي ولسادهم الهرج والمرج ( 1 ) لقلة ما
يوجب العلم القطعي من الأخبار المتعارفة سندا ومتنا .
والمسلمون بالخصوص كسائر الناس جرت سيرتهم العملية على مثل
ذلك في استفادة الأحكام الشرعية من القديم إلى يوم الناس هذا ، لأ نهم
متحدوا المسلك والطريقة مع سائر البشر ، كما جرت سيرتهم بما هم عقلاء
على ذلك في غير الأحكام الشرعية .
ألا ترى هل كان يتوقف المسلمون من أخذ أحكامهم الدينية من
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) الموثوقين عندهم ؟
وهل ترى هل يتوقف المقلدون اليوم وقبل اليوم في العمل بما يخبرهم
الثقات عن رأي المجتهد الذي يرجعون إليه ؟
وهل ترى تتوقف الزوجة في العمل بما يحكيه لها زوجها الذي تطمئن
إلى خبره عن رأي المجتهد في المسائل التي تخصها كالحيض مثلا ؟
وإذا ثبتت سيرة العقلاء من الناس بما فيهم المسلمون على الأخذ
بخبر الواحد الثقة ، فإن الشارع المقدس متحد المسلك معهم ، لأ أنه منهم ،
بل هو رئيسهم ، فلابد أن نعلم بأنه متخذ لهذه الطريقة العقلائية كسائر
الناس ما دام أنه لم يثبت لنا أن له في تبليغ الأحكام طريقا خاصا
مخترعا منه غير طريق العقلاء . ولو كان له طريق خاص قد اخترعه غير
مسلك العقلاء لأذاعه وبينه للناس ولظهر واشتهر ، ولما جرت سيرة
المسلمين على طبق سيرة باقي البشر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في ط 2 : لسادهم الاضطراب .

97

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست