responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 93


ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذبا وإن ظننت به الصدق ، فإن الظن
لا يمنع من التجويز ، فعاد الأمر في العمل بأخبار الآحاد إلى أنه إقدام
على ما لا نأمن من كونه فسادا أو غير صلاح ( 1 ) .
هذا ، ويحتمل احتمالا بعيدا : أن السيد لم يرد من " التجويز " - الذي
قال عنه : إنه لا يمنع منه الظن - كل تجويز حتى الضعيف الذي لا يعتني به
العقلاء ويجتمع مع اطمئنان النفس ، بل أراد منه التجويز الذي لا يجتمع مع
اطمئنان النفس ويرفع الأمان بصدق الخبر .
وإنما قلنا : إن هذا الاحتمال بعيد ، لأ أنه يدفعه : أن السيد حصر في
بعض عباراته ما يثبت الأحكام عند من نأى عن المعصومين أو وجد
بعدهم ، حصره في خصوص الخبر المتواتر المفضي إلى العلم وإجماع
الفرقة المحقة لا غيرهما .
وأما تفسيره للعلم بسكون النفس فهذا تفسير شايع في عبارات
المتقدمين ومنهم الشيخ نفسه في العدة . والظاهر أنهم يريدون من سكون
النفس " الجزم القاطع " لا مجرد الاطمئنان وإن لم يبلغ القطع كما هو
متعارف التعبير به في لسان المتأخرين .
نعم ، لقد عمل السيد المرتضى على خلاف ما أصله هنا - وكذلك ابن
إدريس الذي تابعه في هذا القول - لأ أنه كان كثيرا ما يأخذ بأخبار الآحاد
الموثوقة المروية في كتب أصحابنا . ومن العسير عليه وعلى غيره أن
يدعى تواترها جميعا أو احتفافها بقرائن توجب القطع بصدورها . وعلى
ذلك جرت استنباطاته الفقهية . وكذلك ابن إدريس في السرائر . ولعل عمله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) السرائر : ج 1 ص 46 و 47 .

93

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست