responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 92


الأخباريين أن مرادنا من العلم بصدور الأخبار هو هذا المعنى ، لا اليقين
الذي لا يقبل الاحتمال رأسا . فمراد الشيخ من تجرد هذه الأخبار عن
القرائن تجردها عن القرائن الأربع التي ذكرها أولا ، وهي : موافقة الكتاب
والسنة والإجماع والدليل العقلي . ومراد السيد من القرائن التي ادعى في
عبارته المتقدمة ( 1 ) احتفاف أكثر الأخبار بها ، هي الأمور الموجبة للوثوق
بالراوي أو بالرواية ، بمعنى سكون النفس بهما وركونها إليهما .
ثم قال : ولعل هذا الوجه أحسن وجوه الجمع بين كلامي الشيخ
والسيد ، خصوصا مع ملاحظة تصريح السيد في كلامه بأن أكثر الأخبار
متواترة أو محفوفة ، وتصريح الشيخ في كلامه المتقدم بإنكار ذلك ( 2 ) .
هذا ما أفاده الشيخ الأنصاري في توجيه كلام هذين العلمين . ولكني
لا أحسب أن السيد المرتضى يرتضي بهذا الجمع ، لأ أنه صرح في عبارته
- المنقولة في مقدمة السرائر - بأن مراده من " العلم " القطع الجازم ، قال :
اعلم أنه لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم بها ،
لأ أنه متى لم نعلم الحكم ونقطع بالعلم على أنه مصلحة جوزنا كونه
مفسدة .
وأصرح منه ( 3 ) قوله بعد ذلك : ولذلك أبطلنا في الشريعة العمل بأخبار
الآحاد لأ نهى لا توجب علما ولا عملا ، وأوجبنا أن يكون العمل تابعا
للعلم لأن خبر الواحد إذا كان عدلا فغاية ما يقتضيه الظن لصدقه ( 4 ) ومن

--------------------------------------------------------------------------

غرضه من " عبارته المتقدمة " عبارته التي نقلها في السرائر عن السيد ، وقد نقلها الشيخ
الأعظم في الرسائل .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 156 .
( * * ) إنما قلت : " أصرح منه " لأ أنه يحتمل في العبارة المتقدمة أنه يريد من " العلم " ما يعم العلم
بالحكم والعلم بمشروعية الطريق إليه وإن كان الطريق في نفسه ظنيا . وهذا الاحتمال
لا يتطرق إلى عبارته الثانية .
( 4 ) بصدقه ، ظ .

92

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست