يشير بذلك إلى زرارة . ومثل قوله ( عليه السلام ) لما قال له عبد العزيز بن المهتدي : ربما أحتاج ولست ألقاك في كل وقت ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ قال : نعم ( 1 ) . قال الشيخ الأعظم : وظاهر هذه الرواية أن قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوي ، فسأل عن وثاقة يونس ليرتب عليه أخذ المعالم منه ( 2 ) . إلى غير ذلك من الروايات التي تنسق على هذا المضمون ونحوه . الطائفة الثالثة : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم " ( 3 ) . . . إلى ما شاء الله من الروايات في أمثال هذا المعنى . الطائفة الرابعة : ما دل على الترغيب في الرواية والحث عليها وكتابتها وإبلاغها ، مثل الحديث النبوي المستفيض بل المتواتر : " من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة " ( 4 ) الذي لأجله صنف كثير من العلماء الأربعينيات . ومثل قوله ( عليه السلام ) للراوي : " اكتب وبث علمك في بني عمك ، فإنه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم " ( 5 ) إلى غير ذلك من الأحاديث .