responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 74


لأن عبادته بذلك توجب العلم الذي لابد أن يكون العمل تابعا له ( 1 ) .
وعلى هذا فيتضح أن المسلم فيه عند الجميع أن خبر الواحد لو خلي
ونفسه لا يجوز الاعتماد عليه ، لأ أنه لا يفيد إلا الظن الذي لا يغني من
الحق شيئا . وإنما موضع النزاع هو قيام الدليل القطعي على حجيته .
وعلى هذا فقد وقع الخلاف في ذلك على أقوال كثيرة :
فمنهم من أنكر حجيته مطلقا ، وقد حكي هذا القول عن السيد
المرتضى والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس ( 2 ) وادعوا في ذلك
الإجماع . ولكن هذا القول منقطع الآخر ، فإنه لم يعرف موافق لهم بعد
عصر ابن إدريس إلى يومنا هذا .
ومنهم من قال : " إن الأخبار المدونة في الكتب المعروفة - لا سيما
الكتب الأربعة - مقطوعة الصدق " . وهذا ما ينسب إلى شرذمة ( 3 ) من
متأخري الأخباريين . قال الشيخ الأنصاري تعقيبا على ذلك : وهذا قول
لا فائدة في بيانه والجواب عنه إلا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم
كما حصل لهم ، وإلا فمدعي القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه . . . ( 4 ) .
وأما القائلون بحجية خبر الواحد فقد اختلفوا أيضا : فبعضهم يرى أن
المعتبر من الأخبار هو كل ما في الكتب الأربعة بعد استثناء ما كان فيها
مخالفا للمشهور . وبعضهم يرى أن المعتبر بعضها والمناط في الاعتبار
عمل الأصحاب ، كما يظهر ذلك من المنقول عن المحقق في المعارج ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) السرائر : ج 1 ص 47 .
( 2 ) الذريعة : ج 2 ص 528 ، المهذب : ج 2 ص 598 ، الغنية : ج 2 ص 356 ، مجمع البيان : ذيل
الآية 6 من سورة الحجرات ، السرائر : ج 1 ص 47 .
( 3 ) في ط 2 : جماعة .
( 4 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 109 .
( 5 ) معارج الأصول : ص 147 .

74

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست