responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 73


خبر مفيد ( 1 ) للظن الشخصي أو النوعي لا عبرة به ، لأن الظن في نفسه
ليس حجة عندهم قطعا ، فالشأن كل الشأن عندهم في حصول هذا الدليل
القطعي ومدى دلالته .
فمن ينكر حجية خبر الواحد - كالسيد الشريف المرتضى ( 2 ) ومن
اتبعه - إنما ينكر وجود هذا الدليل القطعي . ومن يقول بحجيته - كالشيخ
الطوسي ( 3 ) وباقي العلماء - يرى وجود الدليل القاطع .
ولأجل أن يتضح ما نقول ننقل نص أقوال الطرفين في ذلك :
قال الشيخ الطوسي في العدة ( ج 1 ص 44 ) : من عمل بخبر الواحد
فإنما يعمل به إذا دل دليل على وجوب العمل به إما من الكتاب أو السنة
أو الإجماع ، فلا يكون قد عمل بغير علم ( 4 ) .
وصرح بذلك السيد المرتضى في الموصليات - حسبما نقله عنه
الشيخ ابن إدريس في مقدمة كتابه السرائر - فقال : لابد في الأحكام
الشرعية من طريق يوصل إلى العلم - إلى أن قال - ولذلك أبطلنا في
الشريعة العمل بأخبار الآحاد ، لأ نهى لا توجب علما ولا عملا ، وأوجبنا أن
يكون العمل تابعا للعلم ، لأن خبر الواحد إذا كان عدلا فغاية ما يقتضيه
الظن بصدقه ، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذبا ( 5 ) .
وأصرح منه قوله بعد ذلك : والعقل لا يمنع من العبادة بالقياس والعمل
بخبر الواحد ، ولو تعبد الله تعالى بذلك لساغ ولدخل في باب الصحة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في ط الأولى : مفيدا .
( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : ج 2 ص 530 - 531 .
( 3 ) العدة : ج 1 ص 100 .
( 4 ) العدة : ج 1 ص 106 ( ط الحديثة ) .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 46 ، انظر رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى : ص 202 - 203 .

73

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست