responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 50


متقابلتين ، وفي البعض الآخر متداخلتين . وتفصيل ذلك يخرجنا عن
وضع الرسالة .
ونكتفي أن نقول على سبيل الاختصار :
إن الذي يظهر من أكثر كلمات المتنازعين في المسألة أن المراد من
الأمر الانتزاعي هو المجعول ثانيا وبالعرض في مقابل المجعول أولا
وبالذات ، بمعنى أن الإيجاب والجعل الاعتباري ينسب أولا وبالذات إلى
شئ هو المجعول حقيقة ، ثم ينسب الجعل ثانيا وبالعرض إلى شئ آخر .
فالمجعول الأول هو " الأمر الاعتباري " والثاني هو " الأمر الانتزاعي " .
فيكون هناك جعل واحد ينسب إلى الأول بالذات وإلى الثاني
بالعرض ، لا أنه هناك جعلان واعتباران : ينسب أحدهما إلى شئ ابتداء
وينسب ثانيهما إلى آخر بتبع الأول ، فإن هذا ليس مراد المتنازعين قطعا .
فيقال في الملكية - مثلا - التي هي من جملة موارد النزاع : إن
المجعول أولا وبالذات هو إباحة تصرف الشخص بالشئ المملوك ،
فينتزع منها أنه مالك ، أي أن الجعل ينسب ثانيا وبالعرض إلى الملكية .
فالملكية يقال لها : إنها مجعولة بالعرض ، ويقال لها : إنها منتزعة من
الإباحة . هذا إذا قيل : إن الملكية انتزاعية . أما إذا قيل : إنها اعتبارية فتكون
عندهم هي المجعولة أولا وبالذات للشارع أو العرف .
وعلى هذا ، فإذا أريد من " الانتزاعي " هذا المعنى فالحق أن الحجية
أمر اعتباري ، وكذلك الملكية والزوجية ونحوها من الأحكام الوضعية .
وشأنها في ذلك شأن الأحكام التكليفية المسلم فيها أنها من الاعتباريات
الشرعية .
توضيح ذلك : أن حقيقة الجعل هو الإيجاد . والإيجاد على نحوين :

50

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست