responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 49



لا وجود له إلا وجودا قصديا . ولكنه من البعيد جدا أن يكون ذلك غرض
الشيخ من السلوك ، لأن هذا الفعل القلبي إنما يصح أن يفرض وجوبه في
خصوص الأمور العبادية ، ولا معنى للالتزام بوجوب القصد في جميع
أفعال الإنسان المستند فعلها إلى الأمارة .
ثانيا : على تقدير تسليم اختلافهما وجودا ، فإن قيام المصلحة بشئ
إنما يدعو إلى تعلق الأمر به ، لا بشئ آخر غيره وجودا وإن كانا
متلازمين في الوجود . فمهما فرضنا من معنى للسلوك - وإن كان بمعنى
الفعل القلبي - فإنه إذا كانت المصلحة المقتضية للأمر قائمة به فكيف يصح
توجيه الأمر إلى ذات الفعل والمفروض أن له وجودا آخر لم تقم به
المصلحة ؟
وأما إضافة كلمة " الأمر " على عبارة الشيخ فهي بعيدة جدا عن مراده
وعباراته الأخرى .
- 15 -
الحجية أمر اعتباري أو انتزاعي
من الأمور التي وقعت موضع البحث أيضا عند المتأخرين مسألة أن
الحجية هل هي من الأمور الاعتبارية المجعولة بنفسها وذاتها ، أو أنها من
الانتزاعيات التي تنتزع من المجعولات ؟
وهذا النزاع في الحجية فرع - في الحقيقة - عن النزاع في أصل
الأحكام الوضعية . وهذا النزاع في خصوص الحجية - على الأقل - لم
أجد له ثمرة عملية في الأصول .
على أن هذا النزاع في أصله غير محقق ولا مفهوم لأن لكلمتي
" الاعتبارية " و " الانتزاعية " مصطلحات كثيرة ، في بعضها تكون الكلمتان

49

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست