responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 195



وقد استدلوا بآيات اخر مثل قوله تعالى : * ( فجزاء مثل ما قتل من
النعم ) * ( 1 ) * ( يأمر بالعدل والاحسان ) * ( 2 ) . والتشبث بمثل هذه الآيات
لا يعدو أن يكون من باب تشبث الغريق بالطحلب - كما يقولون - .
الدليل من السنة :
رووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحاديث لتصحيح القياس لا تنهض حجة لهم .
ولا بأس أن نذكر بعضها كنموذج عنها ، فنقول :
منها : الحديث المأثور عن معاذ أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه قاضيا إلى
اليمن وقال له فيما قال : بماذا تقضي إذا لم تجد في كتاب الله ولا في سنة
رسول الله ؟ قال معاذ : " أجتهد رأيي ولا آلو " ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الحمد لله الذي
وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله " ( 3 ) .
قالوا : قد أقر النبي الاجتهاد بالرأي ، واجتهاد الرأي لابد من رده إلى
أصل ، وإلا كان رأيا مرسلا ، والرأي المرسل غير معتبر . فانحصر الأمر
بالقياس .
والجواب : أن الحديث مرسل لا حجة فيه ، لأن راويه - وهو " الحارث
ابن عمرو " ابن أخي المغيرة بن شعبة - رواه عن أناس من أهل حمص ! .
ثم الحارث هذا نفسه مجهول لا يدري أحد من هو ؟ ولا يعرف له غير هذا
الحديث .
ثم إن الحديث معارض بحديث آخر ( 4 ) في نفس الواقعة ، إذ جاء فيه :
" لا تقضين ولا تفصلن ( 5 ) إلا بما تعلم ، وإن أشكل عليك أمر فقف حتى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) النحل : 90 .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 616 ح 1227 وسنن أبي داود : ج 3 ص 303 ح 3592 .
( 4 ) راجع تعليقة الناشر لكتاب إبطال القياس لابن حزم : ص 15 .
( 5 ) في ط 2 : لا تفضلن ( بالضاد المعجمة ) .

195

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست