responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 179


في الحقيقة من نوع الإجماع ، بل هي أرقى أنواع الإجماع ، لأ نهى إجماع
عملي من العلماء وغيرهم ، والإجماع في الفتوى إجماع قولي ومن العلماء
خاصة .
والسيرة على نحوين : تارة يعلم فيها أنها كانت جارية في عصور
المعصومين ( عليهم السلام ) حتى يكون المعصوم أحد العاملين بها أو يكون مقررا
لها . واخرى لا يعلم ذلك أو يعلم حدوثها بعد عصورهم .
فإن كانت على النحو الأول : فلا شك في أنها حجة قطعية على
موافقة الشارع ، فتكون بنفسها دليلا على الحكم كالإجماع القولي
الموجب للحدس القطعي برأي المعصوم . وبهذا تختلف ( 1 ) عن " سيرة
العقلاء " فإنها إنما تكون حجة إذا ثبت من دليل آخر إمضاء الشارع لها
ولو من طريق عدم ثبوت الردع من قبله ، كما سبق .
وإن كانت على النحو الثاني : فلا نجد مجالا للاعتماد عليها في
استكشاف موافقة المعصوم على نحو القطع واليقين ، كما قلنا في الإجماع ،
وهي نوع منه . بل هي دون الإجماع القولي في ذلك ، كما سيأتي وجهه .
قال الشيخ الأعظم في كتاب البيع في مبحث المعاطاة : وأما ثبوت
السيرة واستمرارها على التوريث ( يقصد توريث ما يباع معاطاة ) فهي
كسائر سيراتهم الناشئة من المسامحة وقلة المبالاة في الدين مما لا
يحصى في عباداتهم ومعاملاتهم ، كما لا يخفى ( 2 ) .
ومن الواضح أنه يعني من السيرة هذا النحو الثاني . والسر في عدم
الاعتماد على هذا النحو من السيرة هو ما نعرف من أسلوب نشأة العادات
عند البشر وتأثير العادات على عواطف الناس :

--------------------------------------------------------------------------

راجع حاشية شيخنا الإصفهاني على مكاسب الشيخ ص 25 [ ج 1 ص 104 ، ط الحديثة ] .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 42 ( ط - مجمع الفكر الإسلامي ) .

179

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست