responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 177


وهناك قلنا : إن بناء العقلاء لا يكون دليلا إلا إذا كان يستكشف منه
على نحو اليقين موافقة الشارع وإمضاؤه لطريقة العقلاء ، لأن اليقين تنتهي
إليه حجية كل حجة .
وقلنا هناك : إن موافقة الشارع لا تستكشف على نحو اليقين إلا بأحد
شروط ثلاثة . ونذكر خلاصتها هنا بأسلوب آخر من البيان ، فنقول :
إن السيرة إما أن ينتظر فيها أن يكون الشارع متحد المسلك مع العقلاء
إذ لا مانع من ذلك . وإما ألا ينتظر ذلك ، لوجود مانع من اتحاده معهم في
المسلك ، كما في الاستصحاب .
فإن كان الأول :
فإن ثبت من الشارع الردع عن العمل بها فلا حجية فيها قطعا .
وإن لم يثبت الردع منه فلابد أن يعلم اتحاده في المسلك معهم ، لأ أنه
أحد العقلاء ، بل رئيسهم ، فلو لم يرتضها ولم يتخذها مسلكا له كسائر
العقلاء لبين ذلك ولردعهم عنها ولذكر لهم مسلكه الذي يتخذه بدلا عنها ،
لا سيما في الأمارات المعمول بها عند العقلاء ، كخبر الواحد الثقة والظواهر .
وإن كان الثاني :
فإما أن يعلم جريان سيرة العقلاء في العمل بها في الأمور الشرعية ،
كما في الاستصحاب . وإما ألا يعلم ذلك ، كما في الرجوع إلى أهل الخبرة
في إثبات اللغات .
فإن كان الأول ، فنفس عدم ثبوت ردعه كاف في استكشاف موافقته
لهم ، لأن ذلك مما يعنيه ويهمه ، فلو لم يرتضها - وهي بمرأى ومسمع منه -
لردعهم عنها ولبلغهم بالردع بأي نحو من أنحاء التبليغ ، فبمجرد عدم
ثبوت الردع منه نعلم بموافقته ، ضرورة أن الردع الواقعي غير الواصل
لا يعقل أن يكون ردعا فعليا وحجة .

177

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست