responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 124


شئ آخر أجنبي عنه ، لأن واقعية الاعتقاد لا تستلزم واقعية المعتقد به ،
يعني أننا قد نصدق المخبر عن اعتقاده في أن هذا هو اعتقاده واقعا ، لكن
لا يلزمنا أن نصدق بأن ما اعتقده صحيح وله واقعية .
ومن هنا نقول : إنه إذا أخبر شخص بأنه سمع الحكم من المعصوم
صح أن نبني على واقعية نقله تصديقا له بمقتضى أدلة حجية الخبر ، لأن
ذلك يستلزم واقعية المنقول وهو الحكم ، إذ لم يمكن التفكيك بين واقعية
النقل وواقعية المنقول . أما إذا أخبر عن اعتقاده بأن المعصوم حكم بكذا
فلا يصح البناء على واقعية اعتقاده تصديقا له بمقتضى أدلة حجية الخبر ،
لأن البناء على واقعية اعتقاده تصديقا له لا يستلزم البناء على واقعية
معتقده ، فيجوز التفكيك بينهما .
فتحصل أن أدلة خبر الواحد إنما تدل على أن الثقة مصدق ويجب
تصويبه في نقله ، ولا تدل على تصويبه في رأيه واعتقاده وحدسه . وليس
هناك أصل عقلائي يقول : إن الأصل في الإنسان - أو الثقة خاصة - أن
يكون مصيبا في رأيه وحدسه واعتقاده .
ثانيا : بعد أن ثبت أن أدلة حجية الخبر لا تدل على تصويب الناقل في
رأيه وحدسه ، فنقول : لو أن ما أخبر به الناقل للإجماع يستلزم في نظر
المنقول إليه الحكم الصادر من المعصوم وإن لم يكن في نظر الناقل
مستلزما لذلك ، فهل هذا أيضا غير مشمول لأدلة حجية الخبر ؟
الحق أنه ينبغي أن يكون مشمولا لها ، لأن الأخذ به حينئذ لا يكون
من جهة تصديق الناقل في رأيه وربما كان الناقل لا يرى الاستلزام ، بل لا
يكون الأخذ به إلا من جهة تصديقه في نقله ، لأ أنه لما كان المنقول - وهو
الإجماع - يستلزم في نظر المنقول إليه الحكم الصادر من المعصوم ،

124

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست