responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 123


وأما إن ثبت لدينا : أن المناط في صحة التعبد بالخبر أن يكون حاكيا
عن الحكم من طريق الحس ، أي يجب أن يكون الناقل قد سمع بنفسه
الحكم من المعصوم - ولذا لا تشمل أدلة حجية الخبر فتوى المجتهد وإن
كان قاطعا بالحكم ، مع أن فتواه في الحقيقة حكاية عن الحكم بحسب
اجتهاده - فالإجماع المنقول الذي هو موضع البحث ليس بحجة مطلقا .
وأما لو ثبت أن الإخبار عن حدس اللازم للإخبار عن حس يصح
التعبد به - لأن حكمه حكم الإخبار عن حس بلا فرق - فإن التفصيل
المتقدم في القول الثالث يكون هو الأحق .
وإذا اتضح لدينا سر الخلاف في المسألة ، بقي علينا أن نفهم أي وجه
من الوجوه المتقدمة هو الأولى بالتصديق والأحق بالاعتماد ، فنقول :
أولا : إن أدلة خبر الواحد جميعها - من آيات وروايات وبناء عقلاء -
أقصى دلالتها أنها تدل على وجوب تصديق الثقة وتصويبه في نقله
لغرض التعبد بما ينقل ، ولكنها لا تدل على تصويبه في اعتقاده .
بيان ذلك : أن معنى تصديق الثقة : هو البناء على واقعية نقله ، وواقعية
النقل تستلزم واقعية المنقول ، بل واقعية النقل عين واقعية المنقول ، فالقطع
بواقعية النقل لا محالة يستلزم القطع بواقعية المنقول ، وكذلك البناء على
واقعية النقل يستلزم البناء على واقعية المنقول .
وعليه ، فإذا كان المنقول حكما أو ذا أثر شرعي صح البناء على الخبر
والتعبد به بالنظر إلى هذا المنقول . أما إذا كان المنقول اعتقاد الناقل - كما
لو أخبر شخص عن اعتقاده بحكم - فغاية ما يقتضي البناء على تصديق
نقله هو البناء على واقعية اعتقاده الذي هو المنقول ، والاعتقاد في نفسه
ليس حكما ولا ذا أثر شرعي . أما صحة اعتقاده ومطابقته للواقع فذلك

123

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست