responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 117


فيتعين الفرض الثاني ، وهو أن يكون لهم مدرك خفي علينا وظهر لهم .
ومدارك الأحكام منحصرة عند الإمامية في أربعة : الكتاب والسنة
والإجماع والدليل العقلي . ولا يصح أن يكون مدركهم ما عدا السنة من
هذه الأربعة :
أما الكتاب : فإنما لا يصح أن يكون مدركهم فلأجل أن القرآن الكريم
بين أيدينا مقروء ومفهوم ، فلا يمكن فرض آية منه خفيت علينا وظهرت
لهم . ولو فرض أنهم فهموا من آية شيئا خفي علينا وجهه فإن فهمهم ليس
حجة علينا ، فاجتماعهم لو استند إلى ذلك لا يكون موجبا للقطع بالحكم
الواقعي أو موجبا لقيام الحجة علينا . فلا ينفع مثل هذا الإجماع .
وأما الإجماع : فواضح أنه لا يصح أن يكون مدركا لهم ، لأن هذا
الإجماع الذي صار مدركا للإجماع ننقل الكلام إليه أيضا ، فنسأل عن
مدركه . فلابد أن ينتهي إلى غيره من المدارك الأخرى .
وأما الدليل العقلي : فأوضح ، لأ أنه لا يتصور هناك قضية عقلية يتوصل
بها إلى حكم شرعي كانت مستورة علينا وظهرت لهم ، ضرورة أنه لابد
في القضية العقلية التي يتوصل بها إلى الحكم الشرعي أن تتطابق عليها
جميع آراء العقلاء ، وإلا فلا يصح التوصل بها إلى الحكم الشرعي . فلو أن
المجمعين كانوا قد تمسكوا بقضية عقلية ليست بهذه المثابة فلا تبقى قيمة
لآرائهم حتى يستكشف منها الحق وموافقة الإمام ، لأ نهم يكونون كمن
لا مدرك لهم .
فانحصر مدركهم في جميع الأحوال في السنة .
والاستناد إلى السنة يتصور على وجهين :
1 - أن يسمع المجمعون أو بعضهم الحكم من المعصوم مشافهة
أو يرون فعله أو تقريره . وهذا بالنسبة إلى عصرنا لا سبيل فيه حتى إلى

117

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست