responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 381



ليس هو قولا باجتماع الأمر والنهي في واحد ، بل إما أنه يرجع إلى القول
باجتماع عنوان المأمور به والمنهي عنه في واحد من دون أن يكون هناك
اجتماع بين الأمر والنهي ، وإما أن يرجع إلى القول بالاجتماع الموردي
فقط ، فلا يكون اجتماع بين الأمر والنهي ولا بين المأمور به والمنهي عنه .
وأما القائل بالامتناع ، فلابد أن يذهب إلى أن الحكم يسري من
العنوان إلى المعنون وأن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ، فإنه
لا يمكن حينئذ بقاء الأمر والنهي معا وتوجههما متعلقين بذلك المعنون
الواحد بحسب الوجود ، لأ أنه يلزم اجتماع نفس الأمر والنهي في واحد ،
وهو مستحيل ، فإما أن يبقى الأمر ولا نهي ، أو يبقى النهي ولا أمر .
ولقد أحسن صاحب المعالم في تحرير النزاع ، إذ عبر بكلمة " التوجه "
بدلا عن كلمة " الاجتماع " فقال : الحق امتناع توجه الأمر والنهي إلى
شئ واحد . . . ( 1 )
المسألة من الملازمات العقلية غير المستقلة :
ومن التقرير المتقدم لبيان محل النزاع يظهر كيف أن المسألة هذه
ينبغي أن تدخل في الملازمات العقلية غير المستقلة ، فإن معنى القول
بالامتناع هو : تنقيح صغرى الكبرى العقلية القائلة بامتناع اجتماع الأمر
والنهي في شئ واحد حقيقي .
توضيح ذلك : أنه إذا قلنا بأن الحكم يسري من العنوان إلى المعنون
وأن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ، فإنه يتنقح عندنا موضوع
اجتماع الأمر والنهي في واحد الثابتين شرعا ، فيقال على نهج القياس
الاستثنائي هكذا :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) معالم الدين : ص 93 .

381

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 381
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست