responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 380


فيكون المكلف مطيعا وعاصيا معا في الفعل الواحد .
أو أنه يمتنع ذلك ولا يجوز ، فيكون ذلك المجتمع للعنوانين إما
مأمورا به فقط أو منهيا عنه فقط ، أي أنه إما أن يبقى الأمر على فعليته
فقط فيكون المكلف مطيعا لاغير ، أو يبقى النهي على فعليته فقط فيكون
المكلف عاصيا لاغير .
والقائل بالجواز لابد أن يستند في قوله إلى أحد رأيين :
1 - أن يرى أن العنوان بنفسه هو متعلق التكليف ولا يسري الحكم
إلى المعنون ، فانطباق عنوانين على فعل واحد لا يلزم منه أن يكون ذلك
الواحد متعلقا للحكمين ، فلا يمتنع الاجتماع - أي اجتماع عنوان المأمور
به مع عنوان المنهي عنه في واحد - لأ أنه لا يلزم منه اجتماع نفس الأمر
والنهي في واحد .
2 - أن يرى أن المعنون - على تقدير تسليم أنه هو متعلق الحكم
حقيقة لا العنوان - يكون متعددا واقعا إذا تعدد العنوان ، لأن تعدد العنوان
يوجب تعدد المعنون بالنظر الدقيق الفلسفي ، ففي الحقيقة - وإن كان فعل
واحد في ظاهر الحال صار مطابقا للعنوانين - هناك معنونان كل واحد
منهما مطابق لأحد العنوانين ، فيرجع اجتماع الوجوب والحرمة بالدقة
العقلية إلى الاجتماع الموردي الذي قلنا : إنه لا بأس فيه من الاجتماع .
وعلى هذا فليس هناك واحد بحسب الوجود يكون مجمعا بين
العنوانين في الحقيقة ، بل ما هو مأمور به في وجوده غير ما هو منهي عنه
في وجوده . ولا تلزم سراية الأمر إلى ما تعلق به النهي ولا سراية النهي
إلى ما تعلق به الأمر ، فيكون المكلف في جمعه بين العنوانين مطيعا
وعاصيا في آن واحد ، كالناظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة .
وبهذا يتضح معنى القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وفي الحقيقة

380

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست