responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 366


الواجبة .
3 - أن يكون الضد العبادي واجبا أيضا ، ولكنه موسع الوقت والأول
مضيق ، ولا شك في أن المضيق مقدم على الموسع وإن كان الموسع أكثر
أهمية منه . مثاله : اجتماع قضاء الدين الفوري مع الصلاة في سعة وقتها .
وإزالة النجاسة عن المسجد مع الصلاة في سعة الوقت .
4 - أن يكون الضد العبادي واجبا أيضا ، ولكنه مخير والأول واجب
معين ، ولا شك في أن المعين مقدم على المخير وإن كان المخير أكثر
أهمية منه ، لأن المخير له بدل دون المعين . مثاله : اجتماع سفر منذور في
يوم معين مع خصال الكفارة ، فلو ترك المكلف السفر واختار الصوم من
خصال الكفارة فإن كان الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده كان الصوم
منهيا عنه فاسدا .
هذه خلاصة بيان ثمرة المسألة مع بيان موارد ظهورها . ولكن هذا
المقدار من البيان لا يكفي في تحقيقها ، فإن ترتبها وظهورها يتوقف على
أمرين :
الأول : القول بأن النهي في العبادة يقتضي فسادها حتى النهي الغيري
التبعي ، لأ أنه إذا قلنا بأن النهي مطلقا لا يقتضي فساد العبادة أو خصوص
النهي التبعي لا يقتضي الفساد فلا تظهر الثمرة أبدا . وهو واضح ، لأن الضد
العبادي حينئذ يكون صحيحا سواء قلنا بالنهي عن الضد أم لم نقل .
والحق أن النهي في العبادة يقتضي فسادها حتى النهي الغيري على
الظاهر . وسيأتي تحقيق ذلك في موضعه - إن شاء الله تعالى - .
واستعجالا في بيان هذا الأمر نشير إليه إجمالا فنقول : إن أقصى
ما يقال في عدم اقتضاء النهي التبعي للفساد هو أن النهي التبعي لا يكشف
عن وجود مفسدة في المنهي عنه ، وإذا كان الأمر كذلك فالمنهي عنه باق
على ما هو عليه من مصلحة بلا مزاحم لمصلحته ، فيمكن التقرب فيه

366

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 366
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست