الواجبة . 3 - أن يكون الضد العبادي واجبا أيضا ، ولكنه موسع الوقت والأول مضيق ، ولا شك في أن المضيق مقدم على الموسع وإن كان الموسع أكثر أهمية منه . مثاله : اجتماع قضاء الدين الفوري مع الصلاة في سعة وقتها . وإزالة النجاسة عن المسجد مع الصلاة في سعة الوقت . 4 - أن يكون الضد العبادي واجبا أيضا ، ولكنه مخير والأول واجب معين ، ولا شك في أن المعين مقدم على المخير وإن كان المخير أكثر أهمية منه ، لأن المخير له بدل دون المعين . مثاله : اجتماع سفر منذور في يوم معين مع خصال الكفارة ، فلو ترك المكلف السفر واختار الصوم من خصال الكفارة فإن كان الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده كان الصوم منهيا عنه فاسدا . هذه خلاصة بيان ثمرة المسألة مع بيان موارد ظهورها . ولكن هذا المقدار من البيان لا يكفي في تحقيقها ، فإن ترتبها وظهورها يتوقف على أمرين : الأول : القول بأن النهي في العبادة يقتضي فسادها حتى النهي الغيري التبعي ، لأ أنه إذا قلنا بأن النهي مطلقا لا يقتضي فساد العبادة أو خصوص النهي التبعي لا يقتضي الفساد فلا تظهر الثمرة أبدا . وهو واضح ، لأن الضد العبادي حينئذ يكون صحيحا سواء قلنا بالنهي عن الضد أم لم نقل . والحق أن النهي في العبادة يقتضي فسادها حتى النهي الغيري على الظاهر . وسيأتي تحقيق ذلك في موضعه - إن شاء الله تعالى - . واستعجالا في بيان هذا الأمر نشير إليه إجمالا فنقول : إن أقصى ما يقال في عدم اقتضاء النهي التبعي للفساد هو أن النهي التبعي لا يكشف عن وجود مفسدة في المنهي عنه ، وإذا كان الأمر كذلك فالمنهي عنه باق على ما هو عليه من مصلحة بلا مزاحم لمصلحته ، فيمكن التقرب فيه