responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 365


بيان ذلك : أنه قد يكون هناك واجب - أي واجب كان عبادة أو غير
عبادة - وضده عبادة ، وكان الواجب أرجح في نظر الشارع من ضده
العبادي ، فإنه لمكان التزاحم بين الأمرين للتضاد بين متعلقيهما والأول
أرجح في نظر الشارع ، لا محالة يكون الأمر الفعلي المنجز هو الأول دون
الثاني .
وحينئذ ، فإن قلنا بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده الخاص ،
فإن الضد العبادي يكون منهيا عنه في الفرض ، والنهي في العبادة يقتضي
الفساد ، فإذا أتى به وقع فاسدا . وإن قلنا بأن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي
عن ضده الخاص ، فإن الضد العبادي لا يكون منهيا عنه ، فلا مقتضي
لفساده .
وأرجحية الواجب على ضده الخاص العبادي يتصور في أربعة موارد :
1 - أن يكون الضد العبادي مندوبا ، ولا شك في أن الواجب مقدم
على المندوب ، كاجتماع الفريضة مع النافلة ، فإنه بناء على اقتضاء الأمر
بالشئ للنهي عن ضده لا يصح الاشتغال بالنافلة مع حلول وقت
الفريضة ، ولابد أن تقع النافلة فاسدة . نعم ، لابد أن تستثنى من ذلك نوافل
الوقت ، لورود الأمر بها في خصوص وقت الفريضة ( 1 ) كنافلتي الظهر
والعصر .
وعلى هذا فمن كان عليه قضاء الفوائت لا تصح منه النوافل مطلقا
بناء على النهي عن الضد . بخلاف ما إذا لم نقل بالنهي عن الضد ، فإن عدم
جواز فعل النافلة حينئذ يحتاج إلى دليل خاص .
2 - أن يكون الضد العبادي واجبا ، ولكنه أقل أهمية عند الشارع من
الأول ، كما في مورد اجتماع إنقاذ نفس محترمة من الهلكة مع الصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع الوسائل : ج 3 ص 96 ، الباب 5 من أبواب المواقيت .

365

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 365
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست