responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 343


مفروض الوجوب ( 1 ) بمعنى عدم الدعوة إليه ، لأ أنه غير اختياري للمكلف .
أما عدم تحقق وجوب الموقت قبل الوقت فلامتناع البعث قبل الوقت .
والسر واضح ، لأن البعث حتى البعث الجعلي منه يلازم الانبعاث
إمكانا ووجودا ، فإذا أمكن الانبعاث أمكن البعث وإلا فلا ، وإذ يستحيل
الانبعاث قبل الوقت استحال البعث نحوه حتى الجعلي . ومن أجل هذا
نقول بامتناع الواجب المعلق ، لأ أنه يلازم انفكاك الانبعاث عن البعث .
وهذا بخلاف المقدمة قبل وقت الواجب ، فإنه يمكن الانبعاث نحوها
فلا مانع من فعلية البعث بالنظر إليها لو ثبت ، فعدم فعلية الوجوب قبل
زمان الواجب إنما هو لوجود المانع ، لا لفقدان الشرط ، وهذا المانع
موجود في ذي المقدمة قبل وقته مفقود في المقدمة .
ويتفرع على هذا فرع فقهي ، وهو : أنه حينئذ لا مانع في المقدمة
المفوتة العبادية كالطهارات الثلاث من قصد الوجوب في النية قبل وقت
الواجب لو قلنا بأن مقدمة الواجب واجبة .
والحاصل : أن العقل يحكم بلزوم الإتيان بالمقدمة المفوتة قبل وقت
ذيها ولا مانع عقلي من ذلك .
هذا كله من جهة إشكال انفكاك وجوب المقدمة عن وجوب ذيها .
وأما من جهة إشكال استحقاق العقاب على ترك الواجب بترك مقدمته مع
عدم فعلية وجوبه ، فيعلم دفعه مما سبق ، فإن التكليف بذي المقدمة
الموقت يكون تام الاقتضاء وإن لم يصر فعليا لوجود المانع وهو عدم
حضور وقته . ولا ينبغي الشك في أن دفع التكليف مع تمامية اقتضائه
تفويت لغرض المولى المعلوم الملزم . وهذا يعد ظلما في حقه وخروجا
عن زي الرقية وتمردا عليه ، فيستحق عليه العقاب واللوم من هذه الجهة
وإن لم يكن فيه مخالفة للتكليف الفعلي المنجز .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا ، والظاهر : الوجود .

343

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست