responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 342


المقدمات متقدمة بالوجود زمانا على ذيها ، فإن الشوق إلى المقدمات
يشتد حتى يبلغ درجة الإرادة الحتمية المحركة للعضلات فيفعلها ، مع أن
ذي المقدمة لم يحن وقته بعد ولم تحصل له الإرادة الحتمية المحركة
للعضلات ، وإنما يمكن أن تحصل له الإرادة الحتمية إذا حان وقته بعد طي
المقدمات .
فإرادة الفاعل التكوينية للمقدمة متقدمة زمانا على إرادة ذيها ، وعلى
قياسها الإرادة التشريعية ، فلابد أن تحصل ( 1 ) للمقدمة المتقدمة زمانا قبل
أن تحصل لذيها المتأخر زمانا ، فيتقدم الوجوب الفعلي للمقدمة على
الوجوب الفعلي لذيها زمانا ، على العكس مما اشتهر . ولا محذور فيه ،
بل هو المتعين .
وهذا حال كل متقدم بالنسبة إلى المتأخر ، فإن الشوق يصير شيئا
فشيئا قصدا وإرادة ، كما في الأفعال التدريجية الوجود .
وقد تقدم معنى تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها فلا نعيد ، وقلنا :
إنه ليس معناه معلوليته لوجوب ذي المقدمة وتبعيته له وجودا ، كما اشتهر
على لسان الأصوليين .
فان قلت : إن وجوب المقدمة - كما سبق - تابع لوجوب ذي المقدمة
إطلاقا واشتراطا ، ولا شك في أن الوقت - على الرأي المعروف - شرط
لوجوب ذي المقدمة ، فيجب أن يكون أيضا وجوب المقدمة مشروطا به ،
قضاء لحق التبعية .
قلت : إن الوقت على التحقيق ليس شرطا للوجوب بمعنى أنه دخيل
في مصلحة الأمر - كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج - وإن كان
دخيلا في مصلحة المأمور به ، ولكنه لا يتحقق البعث قبله ، فلابد أن يؤخذ

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أي : الإرادة التشريعية .

342

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست