responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 213


3 - عدم ظهوره في واحد منهما وإن كان رجوعه إلى الأخيرة متيقنا
على كل حال . أما ما عدا الأخيرة فتبقى مجملة لوجود ما يصلح للقرينة ،
فلا ينعقد لها ظهور في العموم ، فلا تجري أصالة العموم فيها ( 1 ) .
4 - التفصيل بين ما إذا كان الموضوع واحدا للجمل المتعاقبة لم
يتكرر ذكره وقد ذكر في صدر الكلام مثل قولك : " أحسن إلى الناس
واحترمهم واقض حوائجهم إلا الفاسقين " وبين ما إذا كان الموضوع
متكررا ذكره لكل جملة كالآية الكريمة المتقدمة ( 2 ) وإن كان الموضوع في
المعنى واحدا في الجميع ( 3 ) .
فإن كان من قبيل الأول فهو ظاهر في رجوعه إلى الجميع ، لأن
الاستثناء إنما هو من الموضوع باعتبار الحكم ، والموضوع لم يذكر إلا في
صدر الكلام فقط ، فلابد من رجوع الاستثناء إليه ، فيرجع إلى الجميع . وإن كان
من قبيل الثاني فهو ظاهر في الرجوع إلى الأخيرة ، لأن الموضوع قد
ذكر فيها مستقلا فقد أخذ الاستثناء محله ، ويحتاج تخصيص الجمل
السابقة إلى دليل آخر مفقود بالفرض ، فيتمسك بأصالة عمومها .
وأما ما قيل : " إن المقام من باب اكتناف الكلام بما يصلح لأن يكون
قرينة ، فلا ينعقد للجمل الأولى ظهور في العموم " ( 4 ) فلاوجه له ، لأ أنه لما
كان المتكلم - حسب الفرض - قد كرر الموضوع بالذكر واكتفى باستثناء
واحد ، وهو يأخذ محله بالرجوع إلى الأخيرة ، فلو أراد إرجاعه إلى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال به السيد المرتضى ، الذريعة إلى أصول الشريعة ج 1 ص 250 .
( 2 ) لا يخفى أن تعدد العمومات المتعقبة بالاستثناء لا يخلو : من أن يكون بتعدد خصوص
موضوعاتها ، أو بتعدد خصوص محمولاتها أو بتعدد كليهما معا . والآية الكريمة مما تكرر
فيها المحمول ، كما هو ظاهر . وعبارة المؤلف ( قدس سره ) هنا غير منقحة . وإن شئت التحقيق راجع
المحاضرات للسيد الخوئي ( قدس سره ) ج 5 ص 304 - 305 .
( 3 ) راجع المعتمد : ج 1 ص 246 ، ونهاية الوصول : الورقة 64 .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 274 .

213

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست