responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 209


وهذه الأمور لا تعرف إلا من طريق آل البيت ( عليهم السلام ) [ وصاحب البيت
أدرى بالذي فيه ] ( 1 ) .
وهذا ما أوجب التوقف في التسرع بالأخذ بعموم العام قبل الفحص
واليأس من وجود المخصص ، لجواز أن يكون هذا العام من العمومات
التي لها مخصص موجود في السنة أو في الكتاب لم يطلع عليه من وصل
إليه العام . وقد نقل عدم الخلاف بل الإجماع على عدم جواز الأخذ بالعام
قبل الفحص واليأس ( 2 ) وهو الحق .
والسر في ذلك واضح لما قدمناه ، لأ أنه إذا كانت طريقة الشارع في
بيان مقاصده تعتمد على القرائن المنفصلة لا يبقى اطمئنان بظهور العام في
عمومه ، فإنه يكون ظهورا بدويا . وللشارع الحجة على المكلف إذا قصر
في الفحص عن المخصص .
أما إذا بذل وسعه وفحص عن المخصص في مظانه حتى حصل له
الاطمئنان بعدم وجوده ، فله الأخذ بظهور العام . وليس للشارع حجة عليه
فيما لو كان هناك مخصص واقعا لم يتمكن المكلف من الوصول إليه عادة
بالفحص ، بل للمكلف أن يحتج فيقول : إني فحصت عن المخصص فلم
أظفر به ، ولو كان مخصص هناك كان ينبغي بيانه على وجه لو فحصنا عنه
عادة لوجدناه في مظانه . وإلا فلا حجة فيه علينا .
وهذا الكلام جار في كل ظهور ، فإنه لا يجوز الأخذ به إلا بعد الفحص
عن القرائن المنفصلة . فإذا فحص المكلف ولم يظفر بها فله أن يأخذ
بالظهور ويكون حجة عليه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم يرد في ط 2 .
( 2 ) قال في مطارح الأنظار ( ص 201 السطر الأخير ) : وربما نفي الخلاف فيه كما عن الغزالي
والآمدي ، بل ادعي عليه الاجماع كما عن النهاية .

209

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست