responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 205


المتكلم - فإنه لا مانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لبقاء العام
على ظهوره ، وهو حجة بلا مزاحم .
واستشهد على ذلك بما ذكره من الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة
المألوفة بين العقلاء ، كما إذا أمر المولى منهم عبده بإكرام جيرانه ، وحصل
القطع للعبد بأن المولى لا يريد إكرام من كان عدوا له من الجيران ، فإن
العبد ليس له ألا يكرم من يشك في عداوته ، وللمولى أن يؤاخذه على
عدم إكرامه . ولا يصح منه الاعتذار بمجرد احتمال العداوة ، لأن بناء
العقلاء وسيرتهم هي ملاك حجية أصالة الظهور ، فيكون ظهور العام في
هذا المقام حجة بمقتضى بناء العقلاء .
وزاد على ذلك بأنه يستكشف من عموم العام للفرد المشكوك أنه
ليس فردا للخاص الذي علم خروجه من حكم العام . ومثل له بعموم قوله :
" لعن الله بني فلان قاطبة " ( 1 ) المعلوم منه خروج من كان مؤمنا منهم ، فإن
شك في إيمان شخص يحكم بجواز لعنه ، للعموم . وكل من جاز لعنه ليس
مؤمنا ، فينتج من الشكل الأول : هذا الشخص ليس مؤمنا ( 2 ) .
هذا خلاصة رأي صاحب الكفاية ( قدس سره )
ولكن شيخنا المحقق الكبير النائيني - أعلى الله مقامه - لم يرتض هذا
التفصيل ، ولا إطلاق رأي الشيخ ( قدس سره ) ، بل ذهب إلى تفصيل آخر .
وخلاصته : أن المخصص اللبي سواء كان عقليا ضروريا يصح أن
يتكل عليه المتكلم في مقام التخاطب ، أو لم يكن كذلك - بأن كان عقليا
نظريا أو إجماعا - فإنه كالمخصص اللفظي كاشف عن تقييد المراد
الواقعي في العام : من عدم كون موضوع الحكم الواقعي باقيا على إطلاقه
الذي يظهر فيه العام . فلا مجال للتمسك بالعام في الفرد المشكوك بلا فرق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كامل الزيارات : ص 329 .
( 2 ) راجع كفاية الأصول : ص 259 - 261 .

205

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست