responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 184


أو معنى مفرد ليس مذكورا في المنطوق صريحا ، أو إذا دل الكلام على
مفاد جملة لازمة للمنطوق ، إلا أن اللزوم ليس على نحو اللزوم البين
بالمعنى الأخص ، فإن هذه كلها لا تسمى مفهوما ولا منطوقا . إذا ماذا
تسمى هذه الدلالة في هذه المقامات ؟
نقول : الأنسب أن نسمي مثل هذه الدلالة - على وجه العموم -
" الدلالة السياقية " - كما ربما يجري هذا التعبير في لسان جملة من
الأساطين - لتكون في مقابل الدلالة المفهومية والمنطوقية .
والمقصود بها - على هذا - أن سياق الكلام يدل على المعنى المفرد أو
المركب أو اللفظ المقدر . وقسموها إلى الدلالات الثلاث المذكورة :
الاقتضاء ، والتنبيه ، والإشارة . فلنبحث عنها واحدة واحدة :
- 1 -
دلالة الاقتضاء
وهي أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف ويتوقف صدق
الكلام أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة أو عادة عليها .
مثالها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ( 1 ) فإن صدق
الكلام يتوقف على تقدير " الأحكام والآثار الشرعية " لتكون هي المنفية
حقيقة ، لوجود الضرر والضرار قطعا عند المسلمين . فيكون النفي للضرر
باعتبار نفي آثاره الشرعية وأحكامه . ومثله : " رفع عن أمتي مالا يعلمون
وما اضطروا إليه . . . " ( 2 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 319 ، ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 ، وص 341 ب 12 من أبواب إحياء
الموات ح 3 - 5 ، وليس في هذه الروايات قيد " في الإسلام " .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1284 ، ب 37 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 2 .

184

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست