responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 155


على وجه يكون اللفظ المنطوق حاملا لذلك المعنى وقالبا له ، فيسمى
المعنى " منطوقا " تسمية للمدلول باسم الدال . ولذلك يختص المنطوق
بالمدلول المطابقي فقط ، وإن كان المعنى مجازا قد استعمل فيه اللفظ
بقرينة .
وعليه ، فالمفهوم الذي يقابله مالم يكن اللفظ حاملا له دالا عليه
بالمطابقة ولكن يدل عليه باعتباره لازما لمفاد الجملة بنحو اللزوم البين
بالمعنى الأخص ( 1 ) . ولأجل هذا يختص المفهوم بالمدلول الالتزامي .
مثاله : قولهم : " إذا بلغ الماء كرا لا ينجسه شئ " ( 2 ) فالمنطوق فيه هو
مضمون الجملة ، وهو عدم تنجس الماء البالغ كرا بشئ من النجاسات .
والمفهوم - على تقدير أن يكون لمثل هذه الجملة مفهوم - أنه إذا لم يبلغ
كرا يتنجس .
وعلى هذا يمكن تعريفهما بما يلي :
المنطوق : " هو حكم دل عليه اللفظ في محل النطق " .
والمفهوم : " هو حكم دل عليه اللفظ لا في محل النطق " .
والمراد من " الحكم " الحكم بالمعنى الأعم ، لا خصوص أحد الأحكام
الخمسة .
وعرفوهما أيضا بأنهما حكم مذكور وحكم غير مذكور ( 3 ) وأنهما
حكم لمذكور وحكم لغير مذكور ( 4 ) . وكلها لا تخلو عن مناقشات طويلة
الذيل . والذي يهون الخطب أنها تعريفات لفظية لا يقصد منها الدقة في
التعريف . والمقصود منها واضح ، كما شرحناه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع كتاب المنطق للمؤلف ، الجزء الأول ص 104 عن معنى البين وأقسامه .
( 2 ) في الخبر : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " راجع الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من
أبواب الماء المطلق .
( 3 ) كفاية الأصول : ج 1 ص 230 .
( 4 ) نسبه في الفصول الغروية : ص 145 وفي مطارح الأنظار : ص 174 إلى العضدي .

155

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست