responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 151



سبق - ليس معنى النهي هو الطلب ، حتى يقال : إن المطلوب هو الترك أو
الكف ، وإنما طلب الترك من لوازم النهي ، ومعنى النهي المطابقي هو الزجر
والردع . نعم ، الردع عن الفعل يلزمه عقلا طلب الترك ، كما أن البعث نحو
الفعل في الأمر يلزمه عقلا الردع عن الترك .
فالأمر والنهي كلاهما يتعلقان بنفس الفعل رأسا ، فلا موقع للحيرة
والشك في أن الطلب في النهي يتعلق بالترك أو الكف .
- 5 -
دلالة صيغة النهي على الدوام والتكرار
اختلفوا في دلالة صيغة النهي على التكرار أو المرة كالاختلاف في
صيغة " افعل " .
والحق هنا ما قلناه هناك بلا فرق ، فلا دلالة لصيغة " لا تفعل " لا
بهيئتها ولا بمادتها على الدوام والتكرار ولا على المرة ، وإنما المنهي عنه
صرف الطبيعة ، كما أن المبعوث نحوه في صيغة " افعل " صرف الطبيعة .
غير أن بينهما فرقا من ناحية عقلية في مقام الامتثال ، فإن امتثال
النهي بالانزجار عن فعل الطبيعة ، ولا يكون ذلك إلا بترك جميع أفرادها ،
فإنه لو فعلها مرة واحدة ما كان ممتثلا . وأما امتثال الأمر فيتحقق بإيجاد
أول وجود من أفراد الطبيعة ، ولا تتوقف طبيعة الامتثال على أكثر من فعل
المأمور به مرة واحدة .
وليس هذا الفرق من أجل وضع الصيغتين ودلالتهما ، بل ذلك مقتضى
طبع النهي والأمر عقلا .
تنبيه :
لم نذكر هنا ما اعتاد المؤلفون ذكره من بحثي اجتماع الأمر والنهي

151

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست