responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 150



للتحريم حسب ظهوره الإطلاقي ، لا أن التحريم - الذي هو مفهوم اسمي -
وضعت له الصيغة واستعملت فيه .
والكلام هنا كالكلام في صيغة " افعل " بلا فرق من جهة الأقوال
والاختلافات .
- 4 -
ما المطلوب في النهي ؟
كل ما تقدم ليس فيه خلاف جديد غير الخلاف الموجود في صيغة
" افعل " . وإنما اختص النهي في خلاف واحد ، وهو أن المطلوب في النهي
هل هو مجرد الترك أو كف النفس عن الفعل ؟ والفرق بينهما : أن المطلوب
على القول الأول أمر عدمي محض ، والمطلوب على القول الثاني أمر
وجودي ، لأن الكف فعل من أفعال النفس .
والحق هو القول الأول :
ومنشأ القول الثاني توهم هذا القائل أن الترك - الذي معناه إبقاء عدم
الفعل المنهي عنه على حاله - ليس بمقدور للمكلف ، لأ أنه أزلي خارج عن
القدرة ، فلا يمكن تعلق الطلب به ، والمعقول من النهي أن يتعلق فيه الطلب
بردع النفس وكفها عن الفعل ، وهو فعل نفساني يقع تحت الاختيار .
والجواب عن هذا التوهم : أن عدم المقدورية في الأزل على العدم
لا ينافي المقدورية بقاءا واستمرارا ، إذ القدرة على الوجود تلازم القدرة
على العدم ، بل القدرة على العدم على طبع القدرة على الوجود ، وإلا لو
كان العدم غير مقدور بقاءا لما كان الوجود مقدورا ، فإن المختار القادر
هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل .
والتحقيق : أن هذا البحث ساقط من أصله ، فإنه - كما أشرنا إليه فيما

150

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست