للعذر فهو الذي يقترن إليه دليل يفضي بالناظر فيه إلى العلم بصحة مخبره ) . وعرفه الشيخ الطوسي في خطبة ( الاستبصار ) بقوله : ( وما ليس بمتواتر على ضربين : فضرب منه يوجب العلم أيضا ، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم ) . فالخبر المقرون : هو الذي تصحبه القرينة المساعدة له على إفادته العلم بصدقه وصحة صدوره . والقرائن - هنا - كثيرة ، منها : 1 - ما ذكره الشيخ المفيد في ( أصول الفقه 41 ) - بعد تعريفه له الذي مر ذكره في أعلاه - قال : - وربما كان الدليل ( يعني القرينة ) حجة من عقل . - وربما كان شاهدا من عرف . - وربما كان إجماعا . 2 - ما ذكره الشيخ الطوسي في خطبة ( الاستبصار ) - بعد تعريفه له المذكور في أعلاه - قال : ( والقرائن أشياء كثيرة : - منها أن تكون مطابقة لأدلة العقل . - ومنها أن تكون مطابقة لظاهر القرآن . - ومنها أن تكون مطابقة للسنة المقطوع بها . - ومنها أن تكون مطابقة لما أجمع المسلمون عليه . - ومنها أن تكون مطابقة لما أجمعت عليه الفرقة المحقة . 3 - ما كره الحر العاملي في خاتمة ( الوسائل ) في ( الفائدة الثامنة ) التي عقدها لذلك حيث عنونها ب ( الفائدة الثامنة في تفصيل بعض القرائن التي تقترن بالخبر ) . وبدأ فائدته هذه بنقل تعريف المحققين من العلماء للقرينة بأنها : ( ما ينفك عن الخبر وله دخل في ثبوته ) .