responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 212


وأيضا أهمها وأقواها تصريحات لمشايخ الثلاثة في خطب كتبهم باعتقادهم صحة ما فيها من مرويات عن أهل البيت ( ع ) .
وكان سبب هذه الإثارة هو تنويع الأخبار من قبل السيد ابن طاووس ، والتأكيد عليه من قبل تلميذه العلامة الحلي ، حيث ساعد هذا مساعدة فاعلة على فتح باب النقاش في المسألة ، ودراستها دراسة موسعة ، بسبب ما حدث من تطور لواقع الامامية بعد غيبة الإمام المهدي ( ع ) ، واختفاء القرائن التي كانت تلقي الأضواء على الأحاديث في قبولها أو رفضها ، وفقدان النسبة الكبيرة من الأصول الأربعمائة .
يقول الشيخ الطريحي : ( وتعليله على ما ذكره بعض المتأخرين بأنه لما طالت الأزمنة بين من تأخر والصدر السالف ، وآل الحال إلى اندراس بعض كتب الأصول المعتمدة ، بتسلط حكام الجور والضلال ، والخوف ، من إظهارها وانتساخها ، وانضم إلى ذلك اجتماع ما وصل إليهم من كتب الأصول في الأصول المشهورة في هذا الزمان ، فالتبست الأحاديث المأخوذة من الأصول المعتمدة بالمأخوذة من غير المعتمدة ، واشتبهت المتكررة في الأصول بغير المتكررة ، وخفي عليهم - قدس الله أرواحهم - كثير من تلك الأمور التي كانت سبب وثوق القدماء بكثير من الأحاديث ، ولم يمكنهم الجري على أثرهم في تمييز ما يعتمد عليه عما لا يركن إليه ، فاحتاجوا إلى قانون تتميز به الأحاديث المعتبرة عن غيرها ، والموثوق بها عما سواها ، فقرروا لنا - شكر الله سعيهم - ذلك الاصطلاح الجديد ، وقربوا علينا البعيد ، ووضعوا الأحاديث الواردة في كتبهم الاستدلالية ، بما اقتضاه ذلك الاصطلاح من الصحة والحسن والتوثيق ) [1] .
فلابد - والحال هذه - ومن باب الاحتياط للدين ، ولصيانة السنة الشريفة أن يدخلها ما ليس منها ، من إعادة النظر في واقع المرويات .
وكان الميرزا الاسترآبادي ومن تابعه من الأخباريين لا يرون لهذا التطور في واقع الامامية أي تأثير مهم يدعو إلى إعادة النظر .



[1] جامع المقال 36 - 37 .

212

نام کتاب : أصول الحديث نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست